تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
نعم وجب ذلك ( 1 ) فيما إذا كان الجهل بالحكم ، لكنه ( 2 ) من حيث وجوب تبليغ التكاليف ليستمر التكليف إلى آخر الأبد بتبليغ الشاهد الغائب فالعالم في الحقيقة مبلغ عن اللّه ليتم الحجة على الجاهل ويتحقق فيه قابلية الإطاعة والمعصية . ثم إن بعضهم استدل على وجوب الإعلام ( 3 ) بأن النّجاسة عيب خفي فيجب إظهارها ( 4 ) . وفيه ( 5 ) : مع أن وجوب الاعلام على القول به ليس مختصا بالمعاوضات بل يشمل مثل الإباحة والهبة من المجانيات أن ( 6 ) كون النجاسة عيبا ليس إلا لكونه منكرا واقعيا وقبيحا ، فإن ثبت ذلك حرم الإلقاء فيه مع قطع النظر عن مسألة وجوب إظهار العيب ، وإلا ( 7 ) لم يكن عيبا فتأمل ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي الاعلام والردع . ولا يخفى أن الوجوب هنا من باب المقدمة لتبليغ الأحكام الإلهية وليس وجوبه نفسيا استقلاليا . ( 2 ) أي حتى يتبين في حق الجاهل بعد تبليغ العالم له أن له أهلية الطاعة إذا امتثل ، وعدم الأهلية إذا عصى وتمرد . ( 3 ) أي في بيع الدهن المتنجس . ( 4 ) أي إظهار النجاسة من قبل البائع . ( 5 ) أي وفي هذا الاستدلال . ( 6 ) هذا وجه الاشكال والنظر في الاستدلال . ( 7 ) أي وإن لم تكن النجاسة منكرا واقعيا وقبيحا . ( 8 ) يمكن أن يقال بالفرق بين ما يتقاضى بإزائه المال كالبيع والهبة المعوضة والصلح فإنه يجب الاعلام من قبل البائع :