تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الجاهل . ولذا ( 1 ) يكون الاحتياط فيه مطلوبا مع الشك ، إذ لو كان للعلم دخل في قبحه ( 2 ) لم يحسن الاحتياط وحينئذ ( 3 ) فيكون إعطاء النجس للجاهل المذكور إغراء بالقبيح وهو ( 4 ) قبيح عقلا . بل قد يقال : بوجوب الإعلام وان لم يكن منه ( 5 ) تسبيب ، كما لو رأى نجسا في يده ( 6 ) يريد أكله . وهو ( 7 ) الذي صرح به ( العلامة ) رحمه اللّه في أجوبة المسائل المهنائية ، حيث سأله السيد المهنّأ : عمن رأى في ثوب المصلي نجاسة ؟ فأجاب بأنه يجب الاعلام ، لوجوب النهي عن المنكر . لكن اثبات هذا ( 8 ) مشكل .
شرح
( 1 ) أي ولأجل قبح الحرام على الجاهل يطلب الاحتياط في ترك الأكل لو كان الأكل مشكوك الحرمة . ( 2 ) أي في قبح الأكل لم يحسن الاحتياط في ترك الحرام المشكوك . ( 3 ) أي وحين أن كان أكل الحرام قبيحا ولو للجاهل . ( 4 ) أي الإغراء بالقبيح قبيح . ( 5 ) أي من المكلف تسبيب في استعمال الحرام . ( 6 ) أي في يد الجاهل بمعنى أن المكلف العالم لو رأى نجسا في يد المكلف الجاهل بالنجاسة ويريد أكله وجب عليه إعلامه ، مع أن العالم لم يكن سببا لأكل النجس . ( 7 ) أي وجوب الإعلام على العالم للجاهل بالحرام . ( 8 ) وهو وجوب الإعلام على العالم للجاهل بالحرام : غير معلوم لأن الجاهل حين جهله غير مخاطب فلا يكون مكلفا فلا يوجد منكر هناك حتى يجب الإعلام به على العالم به إن قلنا بوجوب دفع المنكر .