إلى وجوب الاعلام ، لئلا يأكله ( 1 ) ، فإن الغاية للإعلام ليس هو تحقق الاستصباح ، إذ لا ترتب بينهما ( 2 ) شرعا ، ولا عقلا ، ولا عادة ، بل الفائدة ( 3 ) حصر الانتفاع فيه . بمعنى عدم الانتفاع ( 4 ) به في غيره .
فقيه ( 5 ) إشارة إلى وجوب إعلام الجاهل بما يعطي إذا كان الانتفاع الغالب به ( 6 ) محرّما ، بحيث يعلم عادة وقوعه في الحرام لولا الاعلام فكأنه ( 7 ) قال : أعلمه لئلا يقع في الحرام الواقعي بتركك الاعلام .
شرح
- بيع الزيت . الحديث 4 .
( 1 ) فيكون وجوب الاعلام وجوبا نفسيا .
ولا يخفى أن في قوله عليه السلام : بينه لمن اشتراه في الحديث المشار إليه في الهامش 5 ص 190 إشارة إلى أن الاعلام أعم من أن يكون قبل العقد أو بعده .
( 2 ) أي لا ملازمة بين الاعلام ، والاستصباح شرعا ، ولا عقلا ولا عادة ، لإمكان حصول الاعلام من دون الاستصباح ، أو حصول الاستصباح من دون الاعلام ، أو حصول كليهما فالنسبة بينهما عموم وخصوص من وجه .
( 3 ) أي فائدة الاعلام حصر الانتفاع في الاستصباح لا غير .
( 4 ) أي حرمة الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح كالأكل مثلا فيكون الوجوب هنا وجوبا نفسيا .
( 5 ) أي ففي قول الإمام عليه السلام : « بينه لمن اشتراه ليستصبح به »
( 6 ) أي إذا كان الانتفاع الغالب بالدهن المتنجس محرما كما إذا كان الدهن المتنجس دهن اللوز ، أو البنفسج ، فان الانتفاع الغالب فيهما هي الاستعمالات الخارجية ، دون الأكل .
( 7 ) أي فكأن الإمام عليه السلام قال : أعلمه لئلا يقع في الحرام الواقعي بسبب تركك الاعلام .