« وثانيهما » ( 1 ) : أن يكون بايجاد شرط آخر غير الداعي كبيع العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا ، وسيأتي الكلام فيه .
« الرابع » ( 2 ) : أن يكون من قبيل عدم المانع .
وهذا يكون تارة مع الحرمة الفعلية في حق الفاعل ( 3 ) كسكوت الشخص عن المنع من المنكر ولا اشكال في الحرمة ( 4 ) بشرائط النهي عن المنكر .
وأخرى مع عدم الحرمة الفعلية بالنسبة إلى الفاعل كسكوت العالم
شرح
- أليك نص الحديث الثاني .
عن أبي بصير عن ( أبي جعفر ) عليه السلام .
قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : سباب المؤمن فسق وقتاله كفر .
وأما الدليل الدال على حرمة سبّ آلهة الكفار فقوله عز من قائل :« وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ »« 1 » .
( 1 ) أي الوجه الثاني من الأمر الثالث الذي كان فعل الشخص شرطا في صدور الحرام : هو ترغيب الغير في ايجاد الحرام كمن يرغّب شخصا بشراء العنب ليعمله خمرا ، ثم يبيعه العنب لصنع ما رغّبه فيه .
( 2 ) أي الأمر الرابع من الأمور الأربعة أن يكون فعل الشخص .
( 3 ) كما إذا كان الفاعل عالما بحرمة الفعل وهو يقدم على ارتكابه .
( 4 ) أي في حرمة السكوت ، وعدم إيجاد المانع من الفعل إذا كانت الحرمة فعلية في حق الفاعل ، وكانت شرائط النهي عن المنكر متوفرة موجودة حتى يجوز له النهي عن المنكر .
هامش
( 1 ) الأنعام : الآية 108 .