وربما يتوهم من قوله عليه السلام في رواية الأعرج المتقدمة ( 1 ) :
نبينه لمن يشتريه فيبتاع للسراج : اعتبار ( 2 ) القصد .
ويدفعه ( 3 ) أن الابتياع للسراج إنما جعل غاية للإعلام : بمعنى أن المسلم إذا اطلع على نجاسته فيشتريه للإسراج ، نظير ( 4 ) قوله عليه السلام في رواية معاوية بن وهب : يبينه لمن اشتراه ليستصبح به .
شرح
( 1 ) وهي المشار إليها في الهامش 7 ص 175 .
وخلاصة التوهم : أن قوله عليه السلام : فيبتاع للسراج يستفاد منه وجوب اعتبار قصد الاسراج والاستصباح في هذا الدهن المتنجس فما أفيد من عدم اعتبار قصد الاستصباح بتعليل أن الأخبار المتقدمة المشار إليها في ص 173 - 174 - 175 خالية عن اعتبار قصد الاستصباح : غير مفيد ، لصراحة قوله عليه السلام : فيبتاع للإسراج في اعتبار القصد .
( 2 ) نائب فاعل لقوله : يتوهم ، أي يتوهم اعتبار القصد .
( 3 ) هذا جواب عن التوهم المذكور .
وخلاصته : أن المسلم إذا اطلع على نجاسة الدهن بإعلام البائع له فيقدم على شرائه للإسراج ، لا لشيء آخر وهو الأكل ، حيث يعلم أن أكل النجس حرام لا يجوز للمسلم الإقدام عليه ، فالاسراج جعل غاية للإعلام بمعنى أن الإمام عليه السلام يأمر البائع أن ينبه المشتري بنجاسة الدهن حتى لا يستعمله لغير الاستصباح فلا يكون قوله عليه السلام : فيبتاع للسراج غاية للبيع حتى يقال بوجوب اعتبار قصد الاسراج وقت البيع .
بعبارة أخرى أن المقصود من قوله عليه السلام : فيبتاع للسراج :
أن يعلمه كي يسرج به ، لا أن يبيعه ليسرج به حتى يكون الاسراج غاية للبيع فيفهم منه وجوب اعتبار قصد الاستصباح .
( 4 ) أي قوله عليه السلام : فيبتاع للسراج نظير قوله عليه السلام -