تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لأنه مال واقعي شرعا قابل لبذل المال بإزائه ، ولم يقصد به ( 1 ) ما لا يصح بذل المال بإزائه من المنافع المحرّمة . ومرجع هذا ( 2 ) في الحقيقة إلى أنه لا يشترط ( 3 ) إلا عدم قصد المنافع المحرّمة فافهم ( 4 ) . وأما فيما كان الاستصباح منفعة غالبة بحيث كان مالية الدهن باعتباره ( 5 ) كالأدهان المعدة للإسراج فلا يعتبر في صحة بيعه
شرح
- ولا إلى المنافع النادرة المقصودة غير المتعارفة من الشيء : لأمكن صحة مثل هذه المعاملة . ولا يخفى أن هذا رجوع عن اعتبار قصد الفائدة النادرة كما أفاده بقوله : وحينئذ فلو لم يعلم المتبايعان جواز الاستصباح بهذا الدهن إلى آخر قوله ( 1 ) أي بهذا البيع الذي لم يلتفت المتعاملان إلى المنافع أصلا . ( 2 ) أي ومرجع إمكان صحة مثل هذه المعاملة التي لم يلتفت المتعاملان إلى المنافع أصلا . ( 3 ) أي في المبيع . ( 4 ) لعله إشارة إلى أن الشارع لو أجاز المعاملة من دون أن يقيدها بقيد خاص . أو عدم قصد خاص : فلا معنى لاشتراط قصد المنافع النادرة عند البيع ، ولا لاشتراط عدم القصد إلى شيء . لأن القصد وعدم القصد لا دخل لهما في مالية الشيء ، وعدم ماليته . هذا تمام الكلام فيما إذا كان للشيء منفعة نادرة كما في دهن اللوز والبنفسج ، فان الاستصباح بهما نادرة جدا . ولا يستفاد منهما إلا حالة نجاستهما ، لأنهما لم يكونا معدين للإسراج قبل النجاسة ، لكنهما لما صارا نجسين وسقطت منافعهما الغالبة المحللة جاز أخذه للإسراج . ( 5 ) أي باعتبار الاستصباح ، فإن شراء الناس إنما هو لأجله .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 182 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر