لأنه مال واقعي شرعا قابل لبذل المال بإزائه ، ولم يقصد به ( 1 ) ما لا يصح بذل المال بإزائه من المنافع المحرّمة .
ومرجع هذا ( 2 ) في الحقيقة إلى أنه لا يشترط ( 3 ) إلا عدم قصد المنافع المحرّمة فافهم ( 4 ) .
وأما فيما كان الاستصباح منفعة غالبة بحيث كان مالية الدهن باعتباره ( 5 ) كالأدهان المعدة للإسراج فلا يعتبر في صحة بيعه
شرح
- ولا إلى المنافع النادرة المقصودة غير المتعارفة من الشيء : لأمكن صحة مثل هذه المعاملة .
ولا يخفى أن هذا رجوع عن اعتبار قصد الفائدة النادرة كما أفاده بقوله : وحينئذ فلو لم يعلم المتبايعان جواز الاستصباح بهذا الدهن إلى آخر قوله
( 1 ) أي بهذا البيع الذي لم يلتفت المتعاملان إلى المنافع أصلا .
( 2 ) أي ومرجع إمكان صحة مثل هذه المعاملة التي لم يلتفت المتعاملان إلى المنافع أصلا .
( 3 ) أي في المبيع .
( 4 ) لعله إشارة إلى أن الشارع لو أجاز المعاملة من دون أن يقيدها بقيد خاص . أو عدم قصد خاص : فلا معنى لاشتراط قصد المنافع النادرة عند البيع ، ولا لاشتراط عدم القصد إلى شيء . لأن القصد وعدم القصد لا دخل لهما في مالية الشيء ، وعدم ماليته .
هذا تمام الكلام فيما إذا كان للشيء منفعة نادرة كما في دهن اللوز والبنفسج ، فان الاستصباح بهما نادرة جدا . ولا يستفاد منهما إلا حالة نجاستهما ، لأنهما لم يكونا معدين للإسراج قبل النجاسة ، لكنهما لما صارا نجسين وسقطت منافعهما الغالبة المحللة جاز أخذه للإسراج .
( 5 ) أي باعتبار الاستصباح ، فإن شراء الناس إنما هو لأجله .