تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
كون الشيء مالا ( 1 ) . ثم إذا فرض ورود النص الخاص على جواز بيعه كما فيما نحن فيه ( 2 ) فلا بد من حمله ( 3 ) على إرادة صورة قصد الفائدة النادرة ، لأن أكل المال حينئذ ( 4 ) ليس بالباطل بحكم الشارع ، بخلاف صورة عدم
شرح
- بطريق آخر : وهو الاستصباح فلا يسقطان عن المالية رأسا فيجوز بذل المال بإزائه فلا يكون البيع أكلا للمال بالباطل كما أفاد ( شيخنا الأنصاري ) من أن المنفعة النادرة ملغاة في نظر الشارع ، لأنها محرمة فبذل المال بإزائه بذل للمال بإزاء الباطل . نعم يلزم في هذه الحالة تقييد المبيع بهذه المنفعة وهو الاستصباح ( 1 ) ولا يخفى أن ما ذهب إليه ( شيخنا الأنصاري ) : ( من أن المنفعة النادرة لا توجب مالية الشيء ) محل نقاش ، فإن ذهاب المنافع الكثيرة المقصودة من دهن اللوز والبنفسج بعد نجاستهما لا يصير سببا لذهاب ماليتهما بعد أن يوجد لهما منفعة نادرة محللة مقصودة كالاستصباح مثلا . فكيف يمكن أن يقال : إن الفائدة النادرة لا توجب كون الشيء مالا . ( 2 ) وهو الدهن المتنجس ، حيث ورد فيه النص الخاص بجواز الاستصباح به تحت السماء . ( 3 ) أي حمل هذا النص الخاص الوارد في جواز بيع الدهن المتنجس للاستصباح على صورة قصد الاستصباح . ( 4 ) أي حين أن قصد من بيع الدهن المتنجس الفائدة النادرة التي ورد النص في جوازها لا يكون أكل المال أكلا بالباطل بحكم الشارع ، حيث إنه حكم بجواز هذه المنفعة النادرة ، فيجوز بذل المال بإزائها .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 180 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر