تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
حرمتها ( 1 ) فيكون أكلا للمال بالباطل ( 2 ) . ولا على قصد ( 3 ) الفائدة النادرة المحللة ، لأن قصد الفائدة النادرة لا يوجب
شرح
- واستعمال دهن البنفسج في الأنف ، فإذا بيعا حالة النجاسة مطلقا من دون تقييدهما بقيد الاستصباح انصرف البيع إلى تلك المنافع . بمعنى أن المشتري يشتريه للاستعمال في السعال ، والتليين ، والأنف ، لا للإسراج فلا بد من تقييد المبيع في هذه الحالة للإسراج حتى لا ينصرف البيع إلى تلك المنافع المحرّمة بسبب النجاسة . ( 1 ) أي والحال أن المفروض حرمة هذه المنافع المذكورة في حالة النجاسة . ( 2 ) أي يكون هذا البيع في هذه الحالة من دون تقييده بالاسراج بيعا باطلا فاكل ثمنه أكل للمال بالباطل فيشمله قوله تعالى :« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »« 1 » . ( 3 ) عطف على قوله : فلا يجوز بيعه على الاطلاق ، أي لا يجوز بيعه على قصد الفائدة النادرة المحللة أيضا كالاستصباح من دهن اللوز والبنفسج المتنجسين . فعليه لا يجوز بيعهما . ولا يخفى أن هذه المنفعة النادرة المحللة وهو الاستصباح إنما كانت نادرة في حال حلية تلك المنافع المقصودة ، ولما حرمت تلك المنافع بسبب نجاستها أصبحت هذه المنفعة النادرة هي البارزة ، وتلك المنافع هي النادرة وساقطة وملغاة في نظر الشارع بحيث لا يرى لها قيمة ومالية . ومن البديهي أن العقلاء لا يتلفون الشيء بمجرد زوال منافعه المقصودة إذا كانت هناك جهة يمكن الاستفادة منها ، ومما لا شك فيه أن دهن اللوز والبنفسج بعد أن صارا نجسين يمكن الاستفادة منهما -
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 188 .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 179 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر