نعم يشترط عدم اشتراط المنفعة المحرمة : بان ( 1 ) يقول : بعتك بشرط أن تأكله ، وإلا ( 2 ) فسد العقد بفساد الشرط ، بل يمكن الفساد ( 3 ) وان لم نقل بإفساد الشرط الفاسد ، لأن مرجع الاشتراط ( 4 ) في هذا
شرح
- لخيار المشتري الجاهل بالنقص .
فتحصل من مجموع ما ذكر أن للشيء ثلاثة أنواع من المنافع :
( الأول ) المنفعة النادرة القليلة جدا كالاستصباح من دهن اللوز والبنفسج . فهذا يحتاج إلى قصد الاستصباح في صحة معاملته .
( الثاني ) منفعة غالبة كالاستصباح من الأدهان المعدة للإسراج فهذا لا يحتاج إلى قصد الاستصباح في المبيع أصلا فضلا عن اشتراطه .
( الثالث ) تكون المنفعة المحللة والمحرمة متساويتين كمنفعة الأكل .
ومنفعة الاستصباح . وهذه لا تحتاج إلى قصد المنفعة المحللة في البيع فضلا عن اشتراطها .
( 1 ) الباء بيان لاشتراط المنفعة المحرمة ، أي اشتراط المنفعة المحرّمة عبارة عن قول البائع وقت البيع : بعتك بشرط أن تأكله .
( 2 ) أي وان اشترط البائع عند البيع المنفعة المحرمة بأن قال : بعتك بشرط أن تأكله فسد العقد وبطل البيع ، حتى لو لم نقل : إن الشرط الفاسد مفسد للعقد .
( 3 ) أي فساد العقد رأسا من دون توقفه على أن الشرط الفاسد مفسد
( 4 ) أي اشتراط البائع وقت البيع المنفعة المحرمة : وهو قوله :
بعتك بشرط أن تأكله في الفرض المذكور : وهو أن للشيء منفعتين متساويتين : الحلية ، والحرمة كالأكل . والاستصباح كما عرفت : يكون مرجعه إلى تعيين المنفعة المحرمة على المشتري فيجب على المشتري صرف المبيع المشترى واستعماله في المنفعة المحرمة حسب اشتراط البائع .