تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
نعم يشترط عدم اشتراط المنفعة المحرمة : بان ( 1 ) يقول : بعتك بشرط أن تأكله ، وإلا ( 2 ) فسد العقد بفساد الشرط ، بل يمكن الفساد ( 3 ) وان لم نقل بإفساد الشرط الفاسد ، لأن مرجع الاشتراط ( 4 ) في هذا
شرح
- لخيار المشتري الجاهل بالنقص . فتحصل من مجموع ما ذكر أن للشيء ثلاثة أنواع من المنافع : ( الأول ) المنفعة النادرة القليلة جدا كالاستصباح من دهن اللوز والبنفسج . فهذا يحتاج إلى قصد الاستصباح في صحة معاملته . ( الثاني ) منفعة غالبة كالاستصباح من الأدهان المعدة للإسراج فهذا لا يحتاج إلى قصد الاستصباح في المبيع أصلا فضلا عن اشتراطه . ( الثالث ) تكون المنفعة المحللة والمحرمة متساويتين كمنفعة الأكل . ومنفعة الاستصباح . وهذه لا تحتاج إلى قصد المنفعة المحللة في البيع فضلا عن اشتراطها . ( 1 ) الباء بيان لاشتراط المنفعة المحرمة ، أي اشتراط المنفعة المحرّمة عبارة عن قول البائع وقت البيع : بعتك بشرط أن تأكله . ( 2 ) أي وان اشترط البائع عند البيع المنفعة المحرمة بأن قال : بعتك بشرط أن تأكله فسد العقد وبطل البيع ، حتى لو لم نقل : إن الشرط الفاسد مفسد للعقد . ( 3 ) أي فساد العقد رأسا من دون توقفه على أن الشرط الفاسد مفسد ( 4 ) أي اشتراط البائع وقت البيع المنفعة المحرمة : وهو قوله : بعتك بشرط أن تأكله في الفرض المذكور : وهو أن للشيء منفعتين متساويتين : الحلية ، والحرمة كالأكل . والاستصباح كما عرفت : يكون مرجعه إلى تعيين المنفعة المحرمة على المشتري فيجب على المشتري صرف المبيع المشترى واستعماله في المنفعة المحرمة حسب اشتراط البائع .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 185 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر