القصد ( 1 ) ، لأن المال في هذه الصورة مبذول في مقابل المطلق ( 2 ) المنصرف إلى الفوائد المحرّمة فافهم ( 3 ) .
وحينئذ ( 4 ) فلو لم يعلم المتبايعان جواز الاستصباح بهذا الدهن ، وتعاملا من غير قصد إلى هذه الفائدة ( 5 ) كانت المعاملة باطلة ، لأن المال ( 6 ) مبذول مع الاطلاق في مقابل الشيء باعتبار الفوائد المحرّمة .
ثم لو علمنا عدم التفات المتعاملين ( 7 ) إلى المنافع أصلا : أمكن صحتها
شرح
( 1 ) وهو عدم قصد المنفعة النادرة بأن أوقع البيع مطلقا من دون قصد الاستصباح ، فإن في هذه الحالة لا يجوز بيعه .
( 2 ) الذي هو البيع من دون قصد الاستصباح .
( 3 ) لعله إشارة إلى ما قلناه سابقا في الهامش 1 ص 180 من أن المنفعة النادرة توجب مالية الشيء بعد حرمة منافعه الكثيرة المقصودة .
والنص الوارد في جواز بيع الدهن المتنجس بعد وجود المنفعة النادرة فيه انما جاء مؤيدا لكون المنفعة النادرة موجبة لمالية الشيء ، لا أنه تعبد محض .
( 4 ) أي وحين أن لم يقصد البائع المنفعة النادرة ، ومن دون أن يقيده بقيد الاستصباح ولا يعلم المشتري بذلك .
( 5 ) وهو الاستصباح .
( 6 ) وهو الثمن وقد عرفت أن بذل المال بإزاء المنفعة المحرّمة من دون قصد المنفعة النادرة ، وبنحو الإطلاق باطل ، لشمول قوله صلى اللّه عليه وآله : إن اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه .
( 7 ) أي لو علمنا عدم التفات البائع والمشتري لا إلى المنافع الكثيرة المقصودة المحللة حالة الطهارة بأن لم يقصد المنافع المحرمة ولا المحللة أصلا بأن أوقعا البيع من دون قصد إليهما أو إلى إحداهما .