منحصرة فيه ( 1 ) ، وكان من منافعه النادرة التي لا تلاحظ في ماليته كما في دهن اللوز والبنفسج وشبههما ( 2 ) .
ووجهه ( 3 ) : أن مالية الشيء إنما هي باعتبار منافعه المحللة المقصودة منه ، لا باعتبار ( 4 ) مطلق الفوائد غير الملحوظة في ماليته .
ولا ( 5 ) باعتبار الفوائد الملحوظة المحرمة ، فإذا فرض أن لا فائدة في الشيء محللة ملحوظة في ماليته فلا يجوز بيعه على الاطلاق ( 6 ) ، لأن الإطلاق ينصرف إلى كون الثمن بإزاء المنافع المقصودة منه ( 7 ) ، والمفروض
شرح
( 1 ) أي في الاستصباح ، وكان الاستصباح من منافعه النادرة .
( 2 ) حيث إن الاستصباح ليس من منافعهما المتعارفة .
لكن لما صارا نجسين وكان الاستصباح بهما ممكنا جاز بيعهما لذلك بقصد الاستصباح في تلك الحالة .
( 3 ) أي وجه اعتبار القصد في حالة نجاسة الدهن عند انحصار فائدته في هذه الحالة في الاستصباح فقط .
( 4 ) أي ليست مالية الشيء باعتبار مطلق الفوائد الغير الملحوظة فيها كالاستصباح بدهن اللوز والبنفسج ، فان الاستصباح بدهنهما ليس من فوائدهما العرفية .
( 5 ) أي وليست مالية الشيء باعتبار الفوائد الملحوظة المحرّمة .
فالحاصل : أن مالية الشيء إنما هي باعتبار منافعها المحللة المقصودة عند العرف والعقلاء ، لا باعتبار الفوائد النادرة غير المقصودة عند العقلاء ولا باعتبار الفوائد الملحوظة المحرّمة .
( 6 ) أي لا يجوز بيع الشيء النجس من دون تقييده ببعض منافعه حيث إن الاطلاق ينصرف إلى المنافع الملحوظة والمفروض حرمتها .
( 7 ) كاستعمال دهن اللوز في السعال ، وتليين المزاج .