وأما حرمة الانتفاع بالمتنجس إلا ما خرج بالدليل فسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
وكيف كان ( 1 ) فلا اشكال في جواز بيع الدهن المذكور ، وعن جماعة الإجماع عليه في الجملة ( 2 ) .
والأخبار ( 3 ) به مستفيضة .
( منها ) ( 4 ) : الصحيح عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : جرذ مات في سمن ، أو زيت ، أو عسل ؟
قال عليه السلام : أما السمن والعسل فيؤخذ ( 5 ) الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به ( 6 ) .
وزاد في المحكي عن التهذيب أنه يبيع ذلك الزيت ، ويبينه لمن اشتراه ليستصبح به ( 7 ) .
شرح
- ولا يخفى أنه لا مانع من الاطراد المذكور إذا كان في الشيء منفعة محللة مقصودة يبنى العرف والعقلاء على الانتفاع منه .
( 1 ) سواء أكان الاستثناء متصلا أم منقطعا .
( 2 ) معنى قوله في الجملة : أن الاجماع قائم لا محالة ، إما للجواز المطلق ، أو لأجل الاستصباح .
( 3 ) هذه الأخبار هو المراد من النص الذي أشار إليه المصنف بقوله آنفا : للنص ، أي ورود الأخبار بجواز بيع الدهن المتنجس بلغ حد الاستفاضة بحيث تفيد الشياع والتواتر .
( 4 ) أي من تلك الأخبار المستفيضة الدالة على جواز بيع الدهن المتنجس .
( 5 ) أي يطرح الجرذ وما حوله من السمن والعسل .
( 6 ) ( الكافي ) الجزء 6 ص 261 . الحديث 2 .
( 7 ) هذه الجملة : أنه يبيع ذلك الزيت وينبه لمن اشتراه ليستصبح به -