فيه منفعة محللة مقصودة ( 1 ) من النجاسات والمتنجسات .
وقد تقدم أن المنع عن بيع النجس فضلا عن المتنجس ، ليس إلا من حيث حرمة المنفعة المقصودة ، فإذا فرض حلها ( 2 ) فلا مانع من البيع .
ويظهر من الشهيد الثاني في المسالك خلاف ذلك ( 3 ) ، وأن جواز بيع الدهن للنص ، لا لجواز الانتفاع به ، وإلا ( 4 ) لاطرد الجواز في غير الدهن أيضا .
شرح
- أو على المنع من بيع النجس مطلقا فالاستثناء يكون منقطعا لا محالة لعدم وجود قدر جامع بين المستثنى وهو الدهن المتنجس الذي نجاسته عرضية والمستثنى منه وهو النجس الذي نجاسته ذاتية .
( 1 ) والدهن المتنجس فيه منفعة محللة مقصودة كما هو المفروض في لسان الأخبار ، فالاستثناء يكون منقطعا ، بناء على أن المستثنى المنقطع ما ليس من جنس المستثنى منه ويكون خارجا عنه موضوعا .
ولا يخفى : أن المستثنى منه قد اختلف في كلام الشيخ ففي أول المسألة أفاد أن المستثنى منه هي الأعيان النجسة بقوله : وجعل هذا من المستثنى عن بيع الأعيان النجسة .
وهنا أفاد أنه ما ليس فيه منفعة محللة بقوله : من حيث إن المستثنى منه ما ليس فيه منفعة محللة مقصودة .
( 2 ) أي حل المنفعة المقصودة .
( 3 ) أي خلاف ما قلناه : وهو أن جواز بيع الدهن المتنجس إنما هو لأجل وجود المنفعة المحللة المقصودة فيه .
( 4 ) أي وإن كان جواز بيع الدهن المتنجس لأجل وجود المنفعة المحللة المقصودة لا للنص : لاطرد الجواز في غير الدهن أيضا .