ثم ذكر أن الأقوى العدم ( 1 ) ، لعموم
« وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ( 2 ) »
انتهى .
والظاهر أنه أراد ( 3 ) بيع العصير للشرب من غير التثليث ، كما يظهر من ذكر المشتري ، والدليل ( 4 )
شرح
- وأما وجه عدم الجواز فللعمومات المتقدمة المشار إليها في الهامش 4 ص 166
وللأخبار الخاصة المشار إليها في الهامش 5 - 6 ص 166 والهامش 1 ص 167 .
( 1 ) أي عدم جواز بيع العصير بعد الغليان ، وقبل ذهاب الثلثين على من يستحله .
( 2 ) المائدة : « الآية 2 » .
( 3 ) أي المحقق أراد من قوله : فيه اشكال : الإشكال في بيع العصير إذا غلى وتنجس للشرب ، لا أنه استشكل في بيعه على من يطهره بإذهاب ثلثيه .
( 4 ) أي دليلنا على ما قلناه من أن إشكال المحقق في بيع العصير إنما هو لأجل الشرب ، لا على من يطهره : شيئان :
( الأول ) : تعبيره عن المشتري بمن يستحل العصير في قوله :
فهل يجوز بيعه على من يستحله ؟ فإن المستحل لهذا العصير النجس إنما يقدم على شرائه للشرب ، لا لأجل تطهير ، باذهاب ثلثيه .
( ثانيهما ) : ذكره الدليل وهو قوله تعالى :وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ، فإن بيعه للشرب هي الإعانة على الإثم والعدوان لا بيعه للتطهير فتعبيره عن المشتري بمن يستحل ، واستدلاله بالآية المذكورة قرينتان على أن اشكال المحقق في بيع العصير المغلي على المستحل انما هو لأجل أنه يشربه والشرب محرم ، فيكون البيع إعانة على الإثم فيحرم .