تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وجواز ( 1 ) بيعه كفى . ولم أعثر على من تعرض للمسألة ( 2 ) صريحا ، عدا جماعة من المعاصرين نعم قال المحقق الثاني في حاشية الارشاد في ذيل قول المصنف : ولا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبولها التطهير بعد الاستشكال ( 3 ) بلزوم عدم جواز بيع الأصباغ المتنجسة بعدم قبولها التطهير ، ودفع ذلك بقبولها له بعد الجفاف : ولو ( 4 ) تنجس العصير ونحوه ( 5 ) فهل يجوز بيعه على من يستحله ؟ فيه اشكال ( 6 ) .
شرح
- كان طاهرا له مالية يبذل بإزائه المال ، وبعد الغليان ونجاسته يشك في ذهاب ماليته للنجاسة العرضية فتستصحب تلك المالية . ( 1 ) بالجر عطفا على مدخول الاستصحاب ، أي ولو لم يكن إلّا استصحاب جواز بيعه . خلاصة الاستصحاب : أن العصير قبل الغليان كان جائز البيع وبعد الغليان يشك في زوال الجواز ، لكونه صار نجسا فيستصحب الجواز . ( 2 ) أي مسألة عصير العنبي . ( 3 ) أي بعد الإيراد على العلامة . ( 4 ) هذه الجملة : ولو تنجس العصير ونحوه فهل يجوز بيعه على من يستحله : مقول قول ( المحقق الكركي ) . ( 5 ) المراد من نحوه : المائع المتنجس ، وعصير الزيت إذا غلى ولم يذهب ثلثاه . ( 6 ) الإشكال هنا بمعنى الالتباس ، وحيث كانت المسألة ذات وجهين التبس على الفقيه الفتيا إلا بعد التأمل العميق ، وترجيح أحد الوجهين . أما وجه الجواز : فيما أن المستحل لا يرى في مذهبه ودينه نجاسة للعصير ونحوه فلذا جاز بيعه عليه .