وجواز ( 1 ) بيعه كفى .
ولم أعثر على من تعرض للمسألة ( 2 ) صريحا ، عدا جماعة من المعاصرين
نعم قال المحقق الثاني في حاشية الارشاد في ذيل قول المصنف :
ولا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبولها التطهير بعد الاستشكال ( 3 ) بلزوم عدم جواز بيع الأصباغ المتنجسة بعدم قبولها التطهير ، ودفع ذلك بقبولها له بعد الجفاف : ولو ( 4 ) تنجس العصير ونحوه ( 5 ) فهل يجوز بيعه على من يستحله ؟ فيه اشكال ( 6 ) .
شرح
- كان طاهرا له مالية يبذل بإزائه المال ، وبعد الغليان ونجاسته يشك في ذهاب ماليته للنجاسة العرضية فتستصحب تلك المالية .
( 1 ) بالجر عطفا على مدخول الاستصحاب ، أي ولو لم يكن إلّا استصحاب جواز بيعه .
خلاصة الاستصحاب : أن العصير قبل الغليان كان جائز البيع وبعد الغليان يشك في زوال الجواز ، لكونه صار نجسا فيستصحب الجواز .
( 2 ) أي مسألة عصير العنبي .
( 3 ) أي بعد الإيراد على العلامة .
( 4 ) هذه الجملة : ولو تنجس العصير ونحوه فهل يجوز بيعه على من يستحله : مقول قول ( المحقق الكركي ) .
( 5 ) المراد من نحوه : المائع المتنجس ، وعصير الزيت إذا غلى ولم يذهب ثلثاه .
( 6 ) الإشكال هنا بمعنى الالتباس ، وحيث كانت المسألة ذات وجهين التبس على الفقيه الفتيا إلا بعد التأمل العميق ، وترجيح أحد الوجهين .
أما وجه الجواز : فيما أن المستحل لا يرى في مذهبه ودينه نجاسة للعصير ونحوه فلذا جاز بيعه عليه .