وأما الأدلة الخاصة ( 1 ) فهي مسوقة للنهي عن بيعه بعد الغليان نظير بيع الدبس والخل من غير اعتبار إعلام المكلف ( 2 ) .
وفي الحقيقة هذا النهي ( 3 ) كناية عن عدم جواز الانتفاع ما لم يذهب ثلثاه ، فلا يشمل بيعه بقصد التطهير ، مع إعلام المشتري ، نظير ( 4 ) بيع الماء النجس .
وبالجملة فلو لم يكن إلا استصحاب ماليته ( 5 )
شرح
- ولم يذهب ثلثاه ، حيث إن نجاسته تذهب بذهاب ثلثيه .
( 1 ) وهي المشار إليها في الهامش 5 - 6 ص 166 والهامش 1 ص 167 .
وخلاصة الرد : أن مصب النهى الموجود في هذه الأخبار : عدم جواز الانتفاع بهذا العصير ما لم يذهب ثلثاه ، لا مطلقا حتى ولو طهر بعد ذهاب ثلثيه ، ففي الحقيقة أن النهي مقيد بصورة عدم الإعلام .
وأما لو اخبر البائع المشتري وقصد تطهيره بذهاب ثلثيه فلا مانع من بيعه فهو نظير بيع الدبس والخل من غير إعلام المكلف بنجاسته .
فكما أنه لا يجوز بيع هذا من غير إعلام ، كذلك لا يجوز ذلك بغير إعلام .
( 2 ) المراد منه المشتري .
( 3 ) وهو النهي الوارد في الروايات الخاصة التي أشرنا إليها في الهامش 5 - 6 ص 166 والهامش 1 ص 167 .
( 4 ) أي بيع العصير النجس مثل بيع الماء النجس في أنه يشترط جواز بيعه بشرط إعلام المشتري .
( 5 ) وجه الاستدلال بالاستصحاب : أن العصير العنبي قبل الغليان -