تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وأما الأدلة الخاصة ( 1 ) فهي مسوقة للنهي عن بيعه بعد الغليان نظير بيع الدبس والخل من غير اعتبار إعلام المكلف ( 2 ) . وفي الحقيقة هذا النهي ( 3 ) كناية عن عدم جواز الانتفاع ما لم يذهب ثلثاه ، فلا يشمل بيعه بقصد التطهير ، مع إعلام المشتري ، نظير ( 4 ) بيع الماء النجس . وبالجملة فلو لم يكن إلا استصحاب ماليته ( 5 )
شرح
- ولم يذهب ثلثاه ، حيث إن نجاسته تذهب بذهاب ثلثيه . ( 1 ) وهي المشار إليها في الهامش 5 - 6 ص 166 والهامش 1 ص 167 . وخلاصة الرد : أن مصب النهى الموجود في هذه الأخبار : عدم جواز الانتفاع بهذا العصير ما لم يذهب ثلثاه ، لا مطلقا حتى ولو طهر بعد ذهاب ثلثيه ، ففي الحقيقة أن النهي مقيد بصورة عدم الإعلام . وأما لو اخبر البائع المشتري وقصد تطهيره بذهاب ثلثيه فلا مانع من بيعه فهو نظير بيع الدبس والخل من غير إعلام المكلف بنجاسته . فكما أنه لا يجوز بيع هذا من غير إعلام ، كذلك لا يجوز ذلك بغير إعلام . ( 2 ) المراد منه المشتري . ( 3 ) وهو النهي الوارد في الروايات الخاصة التي أشرنا إليها في الهامش 5 - 6 ص 166 والهامش 1 ص 167 . ( 4 ) أي بيع العصير النجس مثل بيع الماء النجس في أنه يشترط جواز بيعه بشرط إعلام المشتري . ( 5 ) وجه الاستدلال بالاستصحاب : أن العصير العنبي قبل الغليان -