فيقال : يحرم في حال كذا ، وينجس في حال كذا .
وبما ذكرنا ( 1 ) يظهر عدم شمول معقد إجماع التذكرة على فساد بيع نجس العين للعصير ( 2 ) ، لأن ( 3 ) المراد بالعين هي الحقيقة ، والعصير
شرح
- وكذلك حرمة شربه ليست ذاتية ، بل لأجل نجاسته ، وبزوالها تزول الحرمة .
فالحاصل : أن الكلام في النجاسات الذاتية التي نجاستها وحرمة شربها أو أكلها ذاتية ، لا ما كانت النجاسة والحرمة فيها عرضية تعرضان على الشيء في حال ، دون حال .
( 1 ) وهو أن المراد من وجوه النجس في رواية ( تحف العقول )
وفي قوله صلى اللّه عليه وآله : إن اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه :
العنوانات النجسة أي الأعيان النجسة ، لا النجاسة العرضية التي تعرض على الشيء في حال دون حال .
( 2 ) راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 القسم الأول ص 15 عند قوله : ولو باع نجس العين كالخمر والميتة والخنزير لم يصح اجماعا ، فإن الإجماع المذكور في التذكرة لا يشمل العصير إذا غلى ولم يذهب ثلثاه ، لأن نجاسته عرضية ، والكلام في النجاسات الذاتية ، فالعصير بعد ذهاب ثلثيه قابل للطهارة ، لكن الغاصب يغرم اجرة الثلثين الذاهبين لصاحب العصير .
( 3 ) تعليل لعدم شمول معقد إجماع التذكرة للعصير العنبي الذي غلى ولم يذهب ثلثاه .
وخلاصة التعليل : أن المراد من العين في قول العلامة : نجس العين :
النجاسة الحقيقية التي نجاسته ذاتية كما عرفت .