أو شيء من وجوه النجس ، ولا يدخل ( 1 ) تحت قوله صلى اللّه عليه وآله : إن اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه ، لأن الظاهر منها ( 2 ) العنوانات النجسة والمحرمة بقول مطلق ، لا ( 3 ) ما تعرضانه في حال دون حال
شرح
- كانت نجاسته ذاتية ، لا ما كانت عرضية كالعصير الذي غلى فإنه صار نجسا بسبب الغليان .
( 1 ) أي ولا يدخل العصير العنبي أيضا تحت قوله صلى اللّه عليه وآله .
( 2 ) أي لأن الظاهر من العمومات المتقدمة التي منها قوله عليه السلام في رواية ( تحف العقول ) : أو شيء من وجوه النجس : العنوانات النجسة التي نجاستها ذاتية كالكلب والخنزير والخمر والدم والمني .
وكذا الظاهر من عموم قوله صلى اللّه عليه وآله : ( إن اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه ) : المحرّم المطلق الذي يكون جميع انتفاعاته نجسة محرّمة كما في العذرة والميتة والدم والمني ، فإن الانتفاع بهذه الأشياء محرّم ونجس في كل حال ما دام يصدق عليها العنوان الخاص : وهو الدم حال كونه دما ، والمني حال كونه منيا .
( 3 ) أي وليس المراد من ظاهر العمومات المذكورة المتقدمة والتي ذكرنا شطرا منها : النجاسة العرضية ، والحرمة العرضية اللتان تعرضان الشيء في حال دون حال كما في الجلّال فإنه يقال : نجس وحرام أكله ما دام كونه جلّالا ، وطاهر وحلال أكله ما دام لم يكن الحيوان متصفا بتلك الصفة ، بان استبرء في المدة المقررة له : وهو أربعون يوما للإبل وثلاثون يوما للبقر ، وعشرة أيام للغنم ، وثلاثة أيام للدجاجة .
فنجاسة العصير ليست ذاتية ، بل بواسطة الغليان فهي عرضية قابلة