طهارة ماء البئر بالنزح ( 1 ) .
وبالجملة فالنجاسة فيه ، وحرمة الشرب عرضية تعرضانه في حال متوسط بين حالتي ( 2 ) طهارته ، فحكمه حكم النجس بالعرض القابل للتطهير .
فلا يشمله ( 3 ) قوله عليه السلام في رواية ( تحف العقول ) :
شرح
( 1 ) كما إذا وقع في البئر ما يوجب نجاسة مائها ، وله مقدر شرعي كالعصفور مثلا ، فإنه بعد نزح المقدر منها : وهي دلاء يطهر الباقي .
وأما إذا لم يكن لما وقع فيها مقدر فينزح جميع ماء البئر ، ثم يطهر الماء الذي يجري فيه بعدا .
ولا يخفى أن ما أفاده ( شيخنا الأنصاري ) في الفرق الواضح بين الفرض الأول المشار إليه في الهامش 5 ص 162 ، والفرض الثاني المشار إليه في الهامش 6 ص 162 : ليس اشكالا على ما أفاده ( المحقق الثاني في جامع المقاصد )
بل بيانا لوجه الفرق بينهما .
ولا يخفى أيضا أن ما أفاده ( شيخنا الأنصاري ) من الفرق الواضح بين الفرضين بالبيان المذكور : ليس بواضح ، فإن العصير إذا صار خمرا يكون قابلا للطهارة لو انقلب خلا إما بنفسه ، أو بعلاج خارجي ، وتزداد قيمته أيضا ، بالإضافة إلى أن العرف لا يرى فرقا في الطهارة بين ذهاب الثلثين في العصير وبين انقلاب الخمر خلا .
بل يقول : إن هذا الخل عين ذاك الخمر ، ولذا تكون زيادة قيمته لصاحبه الذي غصب منه العصير .
( 2 ) وهما : قبل الغليان . وبعده وبعد ذهاب ثلثيه .
( 3 ) أي لا يشمل العصير العنبي قوله عليه السلام في رواية ( تحف العقول ) : أو شيء من وجوه النجس ، حيث إن المراد من النجس الذي -