وإن كان الأقوى بحسب الأدلة ( 1 ) والأحوط في العمل : هو المنع ( 2 ) فافهم .
[ الثالثة : الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى ولم يذهب ثلثاه وان كان نجسا ]
( الثالثة ) : ( 3 ) الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا على ( 4 ) ولم يذهب ثلثاه وان كان نجسا ، لعمومات البيع والتجارة ( 5 ) الصادقة عليه ، بناء على أنه مال قابل للانتفاع به بعد طهارته بالنقص ( 6 ) لأصالة بقاء ماليته ( 7 ) ، وعدم ( 8 ) خروجه عنها بالنجاسة .
شرح
( 1 ) وهي الأدلة المتقدمة المعبر عنها بالأخبار الحاصرة التي تحصر جواز بيع الكلب في الكلب الصيود لا غير : وهي المذكورة بقوله :
منها ومنها .
( 2 ) أي منع بيع الكلاب الثلاثة .
( 3 ) أي المسألة الثالثة من المسائل الأربعة المستثناة من الأعيان النجسة
( 4 ) بأن صار أسفله أعلاه ، وأعلاه أسفله .
( 5 ) وهو قوله تعالى :« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »« 1 » .
وقوله تعالى :« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »« 2 » .
فان هذه العمومات تشمل العصير العنبي بعد الغليان وقبل ذهاب ثلثيه في أنه بيع وتجارة .
( 6 ) وهو ذهاب ثلثيه .
( 7 ) وهو الاستصحاب ، فإن العصير قبل الغليان كان مالا مملوكا وبعد الغليان وقبل ذهاب ثلثيه يشك في زوال ماليته وملكيته فتستصحبان في هذه الحالة أيضا فتصح المعاوضة عليه .
( 8 ) بالجر عطفا على مدخول ( لام الجارة ) أي ولأصالة عدم خروج العصير العنبي المغلي عن المالية بسبب نجاسته بالغليان وقبل ذهاب ثلثيه
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 275 .
( 2 ) النساء : الآية 29 .