وأما حمل كلمات القدماء على المثال ( 1 ) ففي غاية البعد ( 2 ) .
وأما كلام ابن زهرة المتقدم ( 3 ) فهو مختل على كل حال ، لأنه استثنى الكلب المعلّم عما يحرم الانتفاع به ، مع ( 4 ) أن الإجماع على جواز الانتفاع بالكافر . فحمل كلب الصيد على المثال لا يصحح كلامه .
إلا أن يريد ( 5 ) كونه مثالا ولو للكافر أيضا ، كما أن استثناء
شرح
( 1 ) وهو استثناء كلب الصيد بقولهم : إن كلب الصيد يجوز بيعه حيث حمله بعض على أنه من باب المثال ، لا من باب الانحصار حتى لا يجوز بيع ما عداه .
( 2 ) وجه البعد : أن مبنى الفقهاء على بيان جزئيات المسائل الفقهية فكيف يستثنون عن الكلب المحرم بيعه خصوص كلب الصيد لا غير .
( 3 ) في الهامش 5 من ص 150 عند قول المصنف : كما يظهر ذلك من عبارة ( ابن زهرة ) في الغنية ، حيث اعتبر أولا في المبيع أن يكون مما ينتفع به منفعة محللة مقصودة .
( 4 ) هذا اشكال آخر على الاجماع المتقدم في كلام ( ابن زهرة ) .
وخلاصة الاشكال : أن الاجماع قائم على جواز بيع العبد الكافر لأنه مما ينتفع به فكان اللازم على ( ابن زهرة ) استثناءه أيضا ، ولا يخصه ببقية الكلاب فكما استثنى كلب الصيد وكلب الماشية والزرع والحائط عن بيع النجس .
كذلك كان عليه استثناء العبد الكافر منه أيضا ، مع أنه لم يستثنه .
ومن المحتمل أن عدم استثنائه للعبد الكافر لأجل وضوحه .
ثم إن الخبر في قوله : مع أن الاجماع كلمة قائم وقد حذفت كما عرفت في قولنا : وخلاصة الاشكال أن الاجماع قائم .
( 5 ) أي ( السيد ابن زهرة ) من استثنائه كلب الصيد من حرمة -