تسليم ( 1 ) كون مجرد غلبة الوجود من دون غلبة الاستعمال منشأ للانصراف .
شرح
- ثم إن الشيخ يمنع ثانيا عن التطبيق الصغروي أيضا : بعدم إمكان تأتي الكبرى المدعاة وتطبيقها في مثل قوله عليه السلام : ثمن الكلب الذي لا يصيد المشار إليه في الهامش 2 من ص 137 .
ومثل قوله عليه السلام : ثمن الكلب الذي ليس بكلب الصيد سحت المشار إليه في الهامش 4 من ص 137 .
وحاصل المنع : أن ادعاء الانصراف في مثلهما مما سلب عنهما صفة الاصطياد يستلزم منه الجمع بين الضدين ، إذ كيف يمكن أن يقال بانصراف الكلب الصيود إلى الكلب السلوقي الصيود الذي سلب منه صفة الاصطياد كما هو مقتضى منطوق التقييد فلا مجال لدعوى الانصراف المذكور في هاتين الجملتين من الروايتين .
هذا ما أفاده الشيخ من عدم المجال للانصراف فيهما .
لكن ما أفاده لا يتأتى في الروايتين ، بل يأتي في الرواية المشار إليها في الهامش 2 من ص 137 ، حيث لم يثبت صفة الاصطياد للكلب حتى ينصرف إلى كلب مخصوص ، وانما فيه نفي الصفة .
وأما الرواية المشار إليها في الهامش 4 ص 137 فلا مجال للإشكال فيها حيث إنه عليه السلام نفى كونه كلب صيد ، لا أنه نفى الصيد نفسه فالانصراف المذكور في الأخبار والإجماعات المنقولة على فرض صحته يأتي في الكلب الصيود المنفي عنه صفة الاصطياد فالمعنى على تقدير الانصراف وصحته :
( ثمن الكلب الذي ليس بسلوقي سحت ) .
( 1 ) أي وبعد التسليم بأن غلبة الوجود من دون غلبة الاستعمال منشأ للانصراف ، وقد عرفت شرح هذا في ص 141 عند قولنا : وأما منع الكبرى .