لمنع ( 1 ) الانصراف ، لعدم ( 2 ) الغلبة المعتد بها على فرض
شرح
( 1 ) أي انصراف تلك الأخبار المستفيضة التي ذكرها الشيخ بقوله :
منها ومنها ومنها : إلى كلب الصيد السلوقي .
( 2 ) تعليل لمنع الانصراف المدعى .
وخلاصة التعليل : أن للانصراف منشأين :
( أحدهما ) : غلبة الوجود في الخارج لبعض المصاديق ، وقلة الوجود بالقياس إلى بعضها الآخر في كل لفظ له شمول ، ويدعى أن اللفظ متى استعمل انصرف إلى ما هو أكثر وجودا في الخارج ، دون النادر القليل المصداق ، وليس لهذا الانصراف سبب إلا الكثرة الوجودية ، وإلا الغلبة الخارجية لهذا دون هذا فيجعل ذلك كبرى كلية منطبقة على أي مورد كثر فيه الفرد الموجود في الخارج ، وقل فيه الطرف الآخر ، لانصراف اللفظ إلى ما ثبت له الغلبة في الوجود ، دون الفرد النادر القليل .
خذ لذلك مثالا :
لفظ ( العامل ) ينصرف إلى من يباشر العمل بيده كالبناية والنجارة والحياكة والخياطة والكتابة والطباعة وما ضاربها ، ولا يشمل المهندس والمعمار والمقاول ومن يريد العمل ، مع أنهم عمال ، وليس هذا الانصراف إلا لغلبة الوجود في الخارج .
( الثاني ) كثرة استعمال اللفظ المطلق في بعض مصاديقه ، وقلة استعماله في البعض الآخر بحيث لو أريد باستعماله ، أي استعمال اللفظ المطلق :
المصداق الآخر لوجب على المستعمل نصب قرينة على المراد .
خذ لذلك مثالا :
لفظ الكلب والخنزير ينصرفان إلى البريين متى أطلقا واستعملا في حين أن الكلب والخنزير البحريين من المصاديق قطعا فيحمل دليل النجاسة -