. . . . . . . . . .
شرح
- الشيخ للرد عليه وأفاد بمنع الصغرى أولا
وحاصل المنع : أننا نمنع الصغرى : وهي غلبة الوجود ، بناء على تسليم كون غلبة الوجود منشأ للانصراف ، حيث ليس هناك غلبة معتد بها في وجود السلوقي خارجا حتى ينصرف اللفظ إليه . مع أنه لا بدّ من وجود الغلبة حتى تكون منشأ للانصراف كما هو المدعى فإذا لم يكن هناك غلبة يعتد بها كيف يمكن دعوى انصراف لفظ الكلب الصيود في الأخبار :
إلى الكلب الصيود السلوقي . لاحتمال أن كل كلب يؤخذ من تلك القرية يسمى سلوقيا وان لم يكن صيودا معلّما فيكفي في منع هذه الغلبة المدعاة هذا الاحتمال .
هذا في منع الصغرى .
وأما منع الكبرى : وهو كون غلبة الوجود منشأ للانصراف .
فخلاصة المنع : أننا لا نذعن بكون غلبة الوجود وحدها منشأ للانصراف إذا لم يكن هناك غلبة استعمال اللفظ في الفرد المدعى انصرافه إليه ، بل لا بدّ من وجود غلبة الاستعمال مع غلبة الوجود حتى يصح دعوى الانصراف .
وفيما نحن فيه لم يكن غلبة الاستعمال موجودة حتى يقال بالانصراف .
فالحاصل أنه تارة نمنع وجود غلبة معتد بها حتى يمكن دعوى الانصراف في المقام ، وهذا هو المعبر عنه بمنع الصغرى .
وأخرى نمنع كون غلبة الوجود وحدها من دون غلبة الاستعمال منشأ للانصراف ، وهذا هو المعبر عنه بمنع الكبرى .
وإلى انكار الصغرى والكبرى أشار الشيخ بقوله : لمنع الانصراف لعدم الغلبة المعتد بها على فرض تسليم كون مجرد غلبة الوجود من دون غلبة الاستعمال منشأ للانصراف .