. . . . . . . . . .
شرح
- الواردة فيهما على البريين ، دون البحريين ، وليس لهذا الحمل سبب ظاهر سوى الانصراف المذكور إليهما ، دون الآخرين
والسبب الوحيد المبرر للحمل على بعض أفراد اللفظ : هي الغلبة الاستعمالية ، دون الوجودية .
ولو فرض أن وجود الكلب البري أقل ، والبحري أكثر وجودا إلا أن الاستعمال في البرى أكثر ، لعدم مساعدة الاستعمال في البحري :
لكان الأخذ بالأول وهو البري حتميا بتيا ، والثاني معرضا عنه ، وليس هذا الانصراف إلا من ناحية كثرة استعمال لفظ الكلب فيه ، دون القسم الآخر .
إذا عرفت منشأ الانصراف فنقول تطبيقا لتلك الكبرى المتقدمة في المنشأ الأول : وهي الغلبة الوجودية الخارجية لبعض الأفراد : إن الكلب الصيود الذي نطقت به الأخبار الدالة على جواز بيعه ، وحلية ثمنه منصرف إلى الكلب السلوقي الذي هو قسم خاص من الكلاب ينسب إلى قرية من نواحي ( اليمن ) ، حيث إن أكثر كلابها صيود معلّم ، أو لكون كل كلب يؤخذ منها يسمى بالسلوقي ، وعليه فيبقى غير السلوقي من الصيود تحت عموم المنع فالقائل بانصراف الصيود إلى السلوقي قد جعل منشأ انصراف الصيود إلى السلوقي وحمل روايات جواز بيعه ، وحلية ثمنه : كثرة الوجود وغلبة الصيود السلوقي : هو المصداق المنصرف إليه اللفظ ليس إلا ، مع أن للكلب الصيود مصاديق أخرى ، حيث إن كلب الصيود السلوقي من صغريات تلك الكبرى الكلية التي هي غلبة الوجود الخارجي .
هذه غاية ما أفيد في المقام من دعوى الانصراف وان المراد من الكلب الصيود هو الكلب الصيود السلوقي .
لكن لما كان الاستدلال بالانصراف مخدوشا صغرى وكبرى تصدى -