ومن ( 1 ) بقاء الملك ، فان كسبه لمولاه .
أما عن غير فطرة ( 2 ) فالوجه صحة بيعه ، لعدم تحتم قتله ( 3 ) ثم ذكر ( 4 ) المحارب الذي لا تقبل توبته ،
شرح
- والمنافع فيشترى لأجلها ، ثم بعد أخذ النتيجة واستفادة المعلومات منه يقدّم إلى الحاكم الشرعي لاجراء الحد عليه فعليه لا يكون هناك حكمان متضادان لا يمكن اجتماعهما حتى لا يجوز بيعه .
( 1 ) دليل لجواز بيع العبد المرتد الفطري .
وخلاصة الدليل : أن ملكية العبد المرتد الفطري باقية لمولاه قبل القتل ، وكل منفعة تكون للعبد : ومنها كسبه ترجع لمولاه ، وبقاء الملك معناه صحة بيعه : وتضاد الحكمين المذكورين يقتضي عدم صحة بيعه .
والمراد من المولى هنا المشتري الجديد في قوله : فإن كسبه لمولاه .
( 2 ) وهو المرتد الملي .
( 3 ) لجواز توبته بعد الاستتابة ، ورجوعه إلى الإسلام .
راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 7 . القسم الأول . ص 27 .
ولا يخفى أن صحة بيع العبد المرتد الملي فيما إذا كان البيع قبل الاستتابة ، وأما إذا كان بعدها ولم يتب فالحكم بصحة بيعه مشكل ، لوجوب قتله فيكون كالمرتد الفطري .
( 4 ) أي العلامة في نفس المصدر .
والمحارب بصيغة الفاعل من باب المفاعلة ، وهو الذي يجرد السلاح على الناس لإخافتهم ، فمن كان هذا عمله يحد إما بالقتل ، أو الصلب أو قطع يده اليمنى ورجله اليسري ، أو النفي من الأرض إلى بلاد أخرى لقوله تعالى :