وذكر في جامع المقاصد : أن منشأ الإشكال ( 1 ) أنه ( 2 ) يجوز بيعه فيجوز رهنه بطريق أولى ( 3 ) ، ومن ( 4 ) أن مقصود البيع حاصل
شرح
- العبد المرتد الفطري على إشكال في ذلك .
( 1 ) أي منشأ اشكال العلامة في جواز رهن العبد المرتد الفطري عند قوله : ويصح رهن العبد المرتد على إشكال : شيئان .
( 2 ) دليل لجواز رهن العبد المرتد الفطري : ببيان أنه إذا جاز البيع جاز الرهن عليه بطريق أولى .
( 3 ) ولعل وجه أولوية جواز الرهن : أن في البيع خروجا للمبيع عن ملك البائع إلى ملك المشتري ، وقطع العلقة الملكية والمالكية عن هذا الملك رأسا .
بخلاف الرهن فإن علقة الملكية والمالكية موجودة فيه ، لأنه وثيقة إلى أمد محدود يرجع إلى صاحبه بعد أداء الدين فليست حقيقته خروج الملك عن الملكية فيرجع إلى ما كان بطبعه الأولي ، فإذا قلنا بجواز بذل المال إزاء ما يخرج عن الملك رأسا ، مع كونه في معرض التلف كما في بيع العبد المرتد فجواز بذل المال إزاء ما لم يخرج عن الملك كما في الرهن : يكون بطريق أولى ، لعدم صدق الأكل بالباطل هنا .
( 4 ) دليل لعدم جواز الرهن على العبد المرتد الفطري .
وخلاصة الدليل : أن المقصود من البيع هي المبادلة ، أي مبادلة مال بمال ، وهذا المعنى حاصل في بيع العبد المرتد وان كان المبيع موقت الانتفاع وآني الحصول ، لكونه في معرض التلف بسبب وجوب قتله فورا ، سواء قبلت توبته أم لا .
وأما الرهن فإن المقصود منه هي الوثيقة على حصول الدين فيلزم أن تكون الرهينة صالحة البقاء إلى المدة المؤجلة في الرهن حتى يتمكن المرتهن -