وأما مقصود الرهن فقد لا يحصل بقتل الفطري حتما ، والآخر ( 1 ) قد لا يتوب ، ثم اختار ( 2 ) الجواز .
وقال في التذكرة : المرتد إن كان عن فطرة ففي جواز بيعه نظر ينشأ من ( 3 ) تضاد الحكمين .
شرح
- من الحصول على ما دفعه إلى الراهن ، وهو الدين ، والمفروض أن العبد المرتد الفطري مشكوك البقاء ، حيث إنه في معرض التلف في كل آن وحين فلا يصح للمرتهن اقدامه على شيء مشكوك البقاء .
( 1 ) وهو المرتد الملي ، حيث يجوز أن لا يتوب عند استتابته فيكون في معرض التلف فيجب قتله حينئذ فلا يصح رهنه ، لعدم ترتب فائدة الرهن وهي الوثيقة على رهنه ، فهو كالمرتد الفطري ، لكن مع فرق :
وهو أن الملي إذا استتيب وتاب تقبل توبته فلا يقتل فيصح رهنه .
وأما الفطري فيقتل حالا ، سواء قبلت توبته أم لم تقبل .
( 2 ) أي ( المحقق الثاني ) بعد أن ذكر منشأ اشكال العلامة في ذلك اختار جواز الرهن على العبد المرتد الفطري فالملي بطريق أولى .
( 3 ) دليل لعدم جواز بيع المرتد الفطري .
وخلاصة الدليل : أن الحكم بوجوب قتل المرتد الفطري فورا ، سواء قلنا بقبول توبته أم لا : مع الحكم بجواز بيعه حكمان متضادان لا يجتمعان إذ وجوب القتل معناه أنه لا مالية له ، وجواز بيعه معناه له المالية .
ولا يخفى أن تضاد الحكمين أمر بدوي يتراءى في بادئ الأمر .
لكن بعد التأمل الدقيق يمكن رفعه .
بيان ذلك : أن العبد المرتد الفطري يمكن أن يكون ذا أعمال صناعية أو يدوية لها أهميتها في المجتمع الانساني يستفاد منها ، أو يكون مختصا في بعض العلوم والفنون لا يعلمها غيره فحينئذ يجوز شراؤه لهذه الغايات -