[ الثامنة : يحرم المعاوضة على الأعيان المتنجسة الغير القابلة للطهارة ]
الثامنة ( 1 ) : يحرم المعاوضة على الأعيان المتنجسة الغير القابلة للطهارة ( 2 ) إذا توقف منافعها المحللة المعتد بها على الطهارة ، لما تقدم من النبوي : إن اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه ، ونحوه المتقدم عن دعائم الإسلام .
وأما التمسك بعموم قوله عليه السلام في رواية ( تحف العقول ) :
أو شيء من وجوه النجس .
ففيه نظر ، لأن الظاهر من وجوه النجس : العنوانات النجسة ، لأن ظاهر الوجه هو العنوان .
نعم يمكن الاستدلال على ذلك ( 3 ) بالتعليل المذكور
شرح
- بأجرة بإزاء التخليل مثلا : يمكن الحكم بتفريغ الذمة المدينة بعد تلك العملية :
وهي صيرورة الخمر خلا .
فالحاصل : أن الظاهر : هو التفكيك بين الصورتين : وهما : الحكم باشتغال الذمة في الصورة الأولى . والحكم بالتفريغ في الصورة الثانية .
اللهم إلا أن يقال : إن الأمر في الصورة الأولى كذلك ، حيث إن الدائن قد أخذ الخمر للتخليل فبعد صيرورتها خلا يحسبها عوضا عن طلبه فتسقط ذمة المدين .
وأما تخليل الخمر مجانا ، أو مع العوض فليس له مدخلية في سقوط ذمة المدين ، وعدمه .
نعم لو أعطى المدين الخمر له للتخليل مجانا وبلا عوض وقال :
إن الخل له فلا تسقط ذمة المدين عن الدين .
( 1 ) أي المسألة الثامنة من المسائل الثمان وهي خاتمتها .
( 2 ) كالمياه المضافة المتنجسة .
( 3 ) أي على حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة