من موردها ، معللا ( 1 ) بقوله عليه السلام : أما علمت أنه يصيب الثوب
شرح
- قال : هي حرام .
قلت : فنستصبح بها ؟
قال : أما تعلم أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام .
راجع نفس المصدر . الجزء 16 . ص 359 . الحديث 2 .
ولا يخفى عدم دلالة الرواية على حرمة استعمال الدهن النجس المتخذ من الأليات المقطوعة من الأغنام في الاسراج حتى تكون معارضة لتلك .
بل تدل على حرمة الإصابة باليد والثوب ، حيث إن الإمام عليه السلام علل عدم جواز استعمال الدهن المتخذ من الأليات : بإصابته اليد والثوب بقوله عليه السلام : أما علمت أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام .
فالحاصل أن الرواية هذه لا تعارض تلك الدالة على جواز استعمال الدهن المتخذ من الأليات المقطوعة من الأغنام فلو فرضنا استعمال الدهن المذكور بنحو لا يصيب اليد والثوب كما في عصرنا الحاضر ، حيث يتخذ بواسطة الآلات والمكائن الكهربائية فالحكم بحرمة الاستعمال مشكل ، فكيف تكون معارضة كما أفادها الشيخ بقوله : مع أنها معارضة بما دل على المنع .
نعم غاية ما في الباب دلالة الرواية على الكراهة وأين الحرمة المدعاة من الكراهة ؟
ومرجع الضمير في من موردها : الأليات ، وفي وهو حرام :
الإصابة : وهو مصدر باب الإفعال ، وليست التاء تاء تأنيث ليحتاج إلى التطابق .
( 1 ) بصيغة الفاعل منصوب على الحالية للامام ، أي حال كون الإمام عليه السلام يعلل حرمة الإسراج بالدهن المتخذ من الأليات المقطوعة بإصابته اليد والثوب .