لما ذكرنا ( 1 ) فافهم ( 2 ) .
وعن العلامة حمل الخبرين ( 3 ) على جواز استنقاذ مال المستحل للميتة بذلك ( 4 ) برضاه .
شرح
- وما نحن فيه : وهو اشتباه المذكى بالميتة ، واشتباه المرأة المحللة بالمحرمة من صغريات المسألة ، والأصل في مثله عدم التذكية ، وحرمة الأكل وحرمة الوطي في المرأة المشتبهة ، ولا تأتي فيه أصالة الحل .
( 1 ) وهو أن الأصل في هذه الموارد عدم التذكية ، وعدم الحلية .
( 2 ) أي الفرق بين المقامين وهما : مقام اشتباه المذكى بالميتة ، والمرأة المحللة بالمحرمة : أن الأصل فيه عدم التذكية ، وعدم الحلبة .
ومقام اشتباه المائع بالخمر : أن الأصل فيه الحلية والطهارة .
( 3 ) وهما : صحيحة الحلبي ، وحسنته المشار إليهما في الهامش 8 ص 104 .
( 4 ) أي بالبيع له برضاه فكأن البيع هنا وقع صوريا .
لا يقال : إن وقوع البيع صوريا مع المستحل موجب لعدم جواز أخذ المال منه للميتة .
فإنه يقال : إن المستحل لما كان راضيا باعطاء المال بإزاء هذه الميتة جاز للبائع أخذ المال .
ومن الممكن أن المستحل لو خير بين أخذ المذكى والميتة لأختار الميتة على المذكى إذا كانت أقل ثمنا منه ، فلا مجال للإشكال المذكور .
ولا يخفى أن اختيار المستحل الميتة على المذكى إذا كانت أقل ثمنا منه فيما إذا كان منشأ موت الحيوان : عدم تذكيته على النحو المقرر في الشريعة الاسلامية كما إذا أصيبت بطلقة نارية ، أو وقع عليها الجدار ، أو غرقت في الماء ، أو تردّت في بئر ، وغير ذلك .
وأما إذا كان المنشأ في موتها المرض فمن الواضح والطبيعي أن المستحل -