مع أن المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه يرمى بهما ( 1 ) .
وجوّز بعضهم البيع بقصد بيع المذكى .
وفيه ( 2 ) أن القصد لا ينفع بعد فرض عدم جواز الانتفاع بالمذكى لأجل الاشتباه .
نعم لو قلنا بعدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة ، وجواز ( 3 ) ارتكاب أحدهما جاز البيع بالقصد المذكور ( 4 ) ولكن لا ينبغي القول به ( 5 ) في المقام ( 6 ) ، لأن الأصل في كل واحد
شرح
وجه الاشكال : هو تنجز العلم الاجمالي هنا ، للقطع بوقوع المعاوضة على الميتة كما وقعت على المذكاة ، والمفروض أن المعاوضة على لحوم الميتة غير جائز .
( 1 ) أي بالمذكاة والميتة جميعا إذا اشتبه إحداهما بالأخرى .
راجع ( مستدرك وسائل الشيعة ) المجلد 2 ص 427 الحديث 2 .
( 2 ) أي وفي هذا القول : وهو جواز البيع بقصد المذكى .
( 3 ) بالجر عطفا على مجرور ( باء الجارة ) في قوله : نعم لو قلنا بعدم وجوب الاجتناب أي ولو قلنا بجواز ارتكاب أحدهما .
( 4 ) وهو البيع بقصد المذكى ، بناء على وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة ، وجواز ارتكاب أحدهما .
نعم يلزم في المقام عدم قصد بيع الميتة أصلا حتى يصح البيع .
( 5 ) أي بعدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة .
( 6 ) وهو اشتباه المذكى بالميتة ، لأن الأصل في اشتباه المذكى بالميتة عدم تذكيته ، وهذه قاعدة مسلمة عند الفقهاء فيما إذا اشتبه المذكى بالميتة يجري فيه : أصالة عدم تذكيته فهو خارج عن عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة .