وان كان مشتبها بالميتة ( 1 ) لم يجز بيعه أيضا ، لأنه لا ينتفع به منفعة محللة ، بناء على وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين ( 2 ) فهو ( 3 ) في حكم الميتة من حيث الانتفاع فأكل المال بإزائه ( 4 ) أكل المال بالباطل كما أن أكل كل من المشتبهين في حكم أكل الميتة .
ومن هنا ( 5 ) يعلم أنه لا فرق في المشتري بين الكافر المستحل للميتة وغيره ( 6 ) ، لكن ( 7 ) في صحيحة الحلبي ، وحسنته ( 8 ) إذا اختلط المذكى
شرح
- أي في كتاب البيع في مسألة ما لو باع ما يقبل التملك ، وما لا يقبل التملك .
( 1 ) كأن كان هناك عدة ذبائح اشتبه المذكى بالميتة .
( 2 ) هذا في الشبهة المحصورة ، وكان كل الأطراف محلا للابتلاء .
( 3 ) أي هذا المذكى المشتبه بالميتة في حكم الميتة : في وجوب الاجتناب عنها فيترتب على ذلك عدم وجود منفعة محللة في هذا المذكى ، ثم يترتب عليه عدم جواز المعاوضة على هذا المذكى المشتبه بالميتة .
( 4 ) أي بإزاء هذا المذكى المشتبه .
( 5 ) أي ومن أن حكم المذكى المشتبه بالميتة حكم الميتة .
( 6 ) أي وبين الكافر غير المستحل لها .
( 7 ) استدراك عما أفاده آنفا : من عدم الفرق في المشتري بين كونه مسلما أو كافرا .
يقصد الشيخ من هذا الاستدراك إعطاء حكم جديد : وهو الفرق بين المشتري ، فإن كان مستحلا للميتة يجوز بيع المذكى المشتبه بالميتة منه . وان كان غير مستحل لها فلا يجوز بيع المذكى المشتبه بالميتة منه .
( 8 ) أي صحيحة الحلبي ، وحسنته صريحتان في الفرق بين المشتري .