وأدخل ابن زهرة في الغنية النجاسات فيما لا يجوز بيعه من جهة عدم حلّ الانتفاع بها ( 1 ) .
واستدل ( 2 ) أيضا على جواز بيع الزيت النجس بان النبي صلى اللّه عليه وآله أذن في الاستصباح به ( 3 ) تحت السماء قال : وهذا ( 4 ) يدل على جواز بيعه ، لذلك ( 5 ) انتهى .
فقد ظهر من أول كلامه وآخره ( 6 ) أن المانع من البيع منحصر في حرمة الانتفاع وأنه يجوز مع عدمها ( 7 ) ، ومثل ما ذكرناه عن الغنية
شرح
( 1 ) أي بالنجاسات فاناط عدم جواز البيع على عدم جواز الانتفاع بها .
فمفهوم قوله : أنه لو كان هناك انتفاع بالنجاسات لجاز بيعها :
أن الجواز والعدم دائران مدار الانتفاع وعدمه .
( 2 ) أي ابن زهره في الغنية على دعواه : من عدم جواز بيع النجاسات ، لكونها لا ينتفع بها .
( 3 ) أي بالزيت النجس .
راجع ( سنن البيهقي ) الجزء 9 ص 354 . إليك نص الحديث :
سئل ( رسول اللّه ) صلى اللّه عليه وسلم عن الفأرة تقع في السمن ، أو الزيت قال : استصبحوا به ، ولا تأكلوه .
وراجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 16 ، ص 461 - 462 . الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 1 - 2 - 3 - 5 .
( 4 ) أي اذن النبي صلى اللّه عليه وآله في الاستصباح بالزيت النجس
( 5 ) أي لأجل الاستصباح به
( 6 ) أي من أول كلام ابن زهرة وآخره .
( 7 ) أي يجوز بيع النجس مع عدم حرمة الانتفاع .