ولكن ( 1 ) الإنصاف أنه إذا قلنا بجواز الانتفاع بجلد الميتة منفعة مقصودة كالاستقاء بها للبساتين والزرع إذا فرض عده ( 2 ) مالا عرفا فمجرد النجاسة لا يصلح علة لمنع البيع لولا الاجماع على حرمة بيع الميتة بقول مطلق ( 3 ) ، لأن المانع ( 4 ) حرمة الانتفاع في المنافع المقصودة ، لا مجرد ( 5 ) النجاسة .
وان ( 6 ) قلنا : إن مقتضى الأدلة حرمة الانتفاع بكل نجس ، فان
شرح
( 1 ) رد على الفاضلين ( المحقق والعلامة ، وجماعتهما ، حيث جوزوا الانتفاع بجلد الميتة ، ولم يجوزوا بيعه في قول ( الشيخ الأنصاري ) نقلا عنهما :
ولذا جوز جماعة منهم الفاضلان في المختصر النافع ، والارشاد : الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة والشرب ، مع عدم قولهم بجواز بيعه .
( 2 ) أي عد جلد الميتة مالا .
لا اشكال في عده مالا عرفا ، لترتب الفوائد الكثيرة عليه حتى كان في العهد السابق وقبيل زماننا تصنع منه الأحذية القوية في بلاد ( خراسان ) الشهيرة ب : ( ساغري ) وكانت قوية جدا تدوم زمنا طويلا .
( 3 ) أي حتى في الاستقاء للبساتين والزرع .
( 4 ) أي الذي يصلح أن يكون مانعا لعدم جواز بيع جلد الميتة :
هي حرمة الانتفاع بالنجس .
( 5 ) فإن مجرد النجاسة لا يكون مانعا عن بيع جلود الميتة .
( 6 ) الواو استينافية وإن شرطية جوابها قوله : فإن هذا .
والمراد من الأدلة : رواية تحف العقول ، والفقه المنسوب إلى ( الإمام الرضا ( عليه السلام ، ورواية دعائم الاسلام ، والنبوي المشهور ، وغيرها من الأخبار الواردة في المقام التي مضت الإشارة إليها في ص 49 إلى 53 .
والمعنى أنه إن قلنا : إن مقتضى الأخبار المذكورة : هي حرمة الانتفاع بكل نجس حتى في الاستقاء بطل ما قلناه آنفا : من جواز بيع جلود الميتة :