. . . . . . . . . .
شرح
- فلو كان هناك تقية لم يرو الرواية ، ولم يدم على عمله .
ولكن هناك رواية أخرى في المقام عن الامام ( أبي جعفر الجواد ) عليه السلام تدل بظاهرها على عدم جواز العمل بجلود الميتة .
أليك نصها عن ( قاسم الصيقل ) قال : كتبت إلى ( الرضا ) عليه السلام إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي فاصلي فيها .
فكتب إليّ : اتخذ ثوبا لصلاتك .
فكتبت إلى ( أبي جعفر الجواد ) عليه السلام كنت كتبت إلى أبيك عليه السلام بكذا وكذا فصعب عليّ ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية .
فكتب إليّ : كل أعمال البر بالصبر يرحمك اللّه ، فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس .
راجع ( الوسائل ) . الجزء 2 ، ص 1050 - 1051 . الحديث 4 .
( وفي التهذيب ) ، الجزء 2 ، ص 358 ، الحديث 15 هكذا :
فإن كان مما تعمل بدل ( ما تعمل ) .
ولا يخفى عدم دلالة الكتابة على عدم جواز العمل بجلود الميتة ، لأن الراوي انما انتقل إلى جلود الحمر الوحشية الذكية لصعوبة اتخاذ الثوب للصلاة .
والدليل على ذلك أمره عليه السلام له بالتصبر والطمأنينة في قوله :
( كل أعمال البر بالصبر يرحمك اللّه ) فاخذ الثوب للصلاة التي هي من أعمال البر الشاقة تحتاج إلى الصبر .
وأما قوله عليه السلام : فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس فمعناه : أنه لا بأس أن لا تتخذ ثوبا للصلاة ، لأن ما تعمله ذكي طاهر .