تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
- فلو كان هناك تقية لم يرو الرواية ، ولم يدم على عمله . ولكن هناك رواية أخرى في المقام عن الامام ( أبي جعفر الجواد ) عليه السلام تدل بظاهرها على عدم جواز العمل بجلود الميتة . أليك نصها عن ( قاسم الصيقل ) قال : كتبت إلى ( الرضا ) عليه السلام إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي فاصلي فيها . فكتب إليّ : اتخذ ثوبا لصلاتك . فكتبت إلى ( أبي جعفر الجواد ) عليه السلام كنت كتبت إلى أبيك عليه السلام بكذا وكذا فصعب عليّ ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية . فكتب إليّ : كل أعمال البر بالصبر يرحمك اللّه ، فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس . راجع ( الوسائل ) . الجزء 2 ، ص 1050 - 1051 . الحديث 4 . ( وفي التهذيب ) ، الجزء 2 ، ص 358 ، الحديث 15 هكذا : فإن كان مما تعمل بدل ( ما تعمل ) . ولا يخفى عدم دلالة الكتابة على عدم جواز العمل بجلود الميتة ، لأن الراوي انما انتقل إلى جلود الحمر الوحشية الذكية لصعوبة اتخاذ الثوب للصلاة . والدليل على ذلك أمره عليه السلام له بالتصبر والطمأنينة في قوله : ( كل أعمال البر بالصبر يرحمك اللّه ) فاخذ الثوب للصلاة التي هي من أعمال البر الشاقة تحتاج إلى الصبر . وأما قوله عليه السلام : فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس فمعناه : أنه لا بأس أن لا تتخذ ثوبا للصلاة ، لأن ما تعمله ذكي طاهر .