هذا ( 1 ) كلام آخر سيجيء ما فيه ( 2 ) بعد ذكر النجاسات .
لكنا ( 3 ) نقول : إذا قام الدليل الخاص على جواز الانتفاع منفعة مقصودة بشيء من النجاسات فلا مانع من صحة بيعه ، لأن ما دل على المنع عن بيع النجس من النص ( 4 ) والإجماع ( 5 ) ظاهر في كون المانع حرمة الانتفاع ، فإن رواية تحف العقول المتقدمة قد علل فيها المنع عن بيع شيء من وجوه النجس بكونه منهيا عن أكله وشربه إلى آخر ما ذكر فيها .
ومقتضى رواية دعائم الإسلام المتقدمة أيضا إناطة ( 6 ) جواز البيع وعدمه بجواز الانتفاع وعدمه .
شرح
- بتعليل أنها ذوات منافع في قولنا : ولكن الإنصاف أنه إذا قلنا بجواز الانتفاع بجلد الميتة منفعة مقصودة كالاستقاء إلى آخره .
( 1 ) أي القول بأن مقتضى الأدلة حرمة الانتفاع بكل نجس له بحث آخر .
( 2 ) أي في هذا المبنى الذي هي حرمة الانتفاع بكل نجس .
( 3 ) توجيه للاستدراك الذي أورده على كلام ( المحقق والعلامة ) في قوله : ولكن الإنصاف .
وخلاصة التوجيه : مذكورة في المتن .
( 4 ) وهي الأخبار المشار إليها في الهامش 6 ص 98 .
( 5 ) وهو الإجماع المدعى في التذكرة نقلا عن الخلاف .
( 6 ) خبر للمبتدأ المقدم في قوله : فمقتضى ، أي مقتضى حديث تحف العقول ، ورواية دعائم الإسلام : توقف جواز بيع جلود الميتة وعدم جوازها : على جواز الانتفاع وعدمه . بمعنى أن الجواز والعدم دائران مدار جواز الانتفاع وعدمه ، فان جاز الانتفاع جاز البيع ، وان لم يجر لم يجز .