في المبيع ، لئلا ( 1 ) يدخل في عموم النهي عن أكل المال بالباطل ( 2 ) وخصوص عدّ ثمن الميتة من السحت في رواية السكوني ( 3 ) .
نعم ( 4 ) قد ورد بعض ما يظهر منه الجواز ( 5 ) مثل رواية صيقل قال : كتبوا إلى الرجل عليه السلام جعلنا اللّه فداك إنا قوم نعمل السيوف وليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها وإنما غلافها من جلود
شرح
- إلى اشتراط وجود المنفعة المباحة في المبيع .
كأن ( الشيخ ) رحمه اللّه يشير بهذا الانضمام إلى تشكيل قياس منطقي وهو ( الشكل الأول ) هكذا :
الصغرى : الميتة لا منفعة فيها .
الكبرى : وكل ما لا منفعة فيه لا يجوز بيعه .
النتيجة : فالميتة لا يجوز بيعها .
والصغرى هنا موجبة معدولة المحمول .
ولا يخفى منع الصغرى هنا ، لما سيأتي من المصنف : جواز عمل الدلاء ، وأغمدة السيوف من الميتة .
( 1 ) تعليل لاشتراط المنفعة المحللة في المبيع .
( 2 ) في قوله تعالى :« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »« 1 »
( 3 ) ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 ص 62 . الحديث 5 .
أليك نص الحديث عن السكوني عن ( أبي عبد اللّه ) عليه السلام .
قال : السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر البغي والرشوة في الحكم ، وأجر الكاهن .
( 4 ) هذا عدول عن قوله رحمه اللّه في الميتة : إنها لا منفعة فيها .
( 5 ) أي جواز بيع الميتة بسبب وجود المنفعة المحللة فيها .
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 188 .