[ الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة وأجزائها ]
الخامسة ( 1 ) تحرم المعاوضة على الميتة وأجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السائلة ( 2 ) على المعروف من مذهب الأصحاب .
وفي التذكرة كما عن المنتهى ( 3 ) والتنقيح الإجماع عليه ، وعن رهن الخلاف الإجماع على عدم ملكيتها .
ويدل عليه ( 4 ) مضافا إلى ما تقدم من الأخبار ( 5 ) : ما دل ( 6 ) على أن الميتة لا ينتفع بها ، منضما ( 7 ) إلى اشتراط وجود المنفعة المباحة
شرح
- بيان ذلك : أن البائع لا يكون قادرا على تسليم المني إلى المشتري يدا بيد ، مع اشتراط القدرة على التسليم في المبيع .
وقد عرفت أن تسليم كل شيء بحسبه ، فتسليم المني هنا دخوله في الرحم وليس الإعطاء يدا بيد إلى المشتري هو التسليم ، لأن المشتري إنما يقدم على ما يصلح للقاح ، وهذا منطبق على القطرة فما فوق مما يعلم وجوده .
والظاهر : عدم التفات ( شيخنا الأنصاري ) لهذا التعليل ، حيث ذكره بطريق النقل .
( 1 ) أي المسألة الخامسة من المسائل الثمان .
( 2 ) النفس السائلة : هو الدم القوي الخارج بتدفق عن العروق عند قطعها .
( 3 ) موسوعة فقهية « للعلامة الحلي » قدس اللّه روحه .
( 4 ) أي على عدم ملكية الميتة وأجزائها . فبناء على عدم الملكية : لا يقع البيع عليها ، لأنه لا بيع إلا في ملك ، ويبقى الكلام في حق الاختصاص
( 5 ) وهي رواية تحف العقول . فقه الرضا . دعائم الإسلام . النبوي المشهور التي مضت الإشارة إليها .
( 6 ) المشار إليه في ص 11 - 12 فقد أشبعنا الكلام هناك فراجع .
( 7 ) أي حال كون الحديث الدال على أن الميتة لا ينتفع بها يضم -