لكن الظاهر أن حكمهم بتبعية الأم ( 1 ) متفرع على عدم تملك المني والا ( 2 ) لكان بمنزلة البذر المملوك يتبعه الزرع فالمتعين ( 3 ) التعليل بالنجاسة .
لكن قد منع بعض من نجاسته إذا دخل عن الباطن إلى الباطن ( 4 ) .
وقد ذكر العلامة من المحرمات بيع عسيب ( 5 ) الفحل وهو ماؤه
شرح
( 1 ) أي بتبعية الولد للأم ، فالمصدر مضاف إلى المفعول ، والفاعل محذوف .
ولا يخفى عدم تمامية هذه الظاهرة بل يكفي في كونه نماء للأم شرعا :
حكم العرف بذلك .
( 2 ) أي وإن كان المني يتملّك كان حكمه حكم البذر المملوك في أنه إذا زرع في ارض الغير يكون لصاحب الزرع
ولا يخفى أنه من أظهر مصاديق القياس الفاسد ، ل . ن تملك الزارع الزرع إنما هو لأجل الأخبار الواردة في ذلك فلا يجوز قياس المني به .
راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 17 ص 310 . الحديث 1 .
أليك نصه عن عقبة بن خالد قال : سألت ( أبا عبد اللّه ) عليه السلام عن رجل اتى ارض رجل فزرعها بغير اذنه حتى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال « زرعت بغير اذني فزرعك لي وعليّ ما أنفقت أله ذلك أم لا ؟
فقال : للزارع زرعه ، ولصاحب الأرض كراء ارضه .
( 3 ) أي المتيقن من حرمة بيع المني تعليله بنجاسته ، لا بعدم وجود المنفعة فيه .
( 4 ) فبناء على هذا القول لا يصح الحكم بحرمة بيع المني إذا لم يكن هناك تعليل آخر غير التعليل بنجاسته .
( 5 ) بفتح العين وسكون السين مصدر عسب يعسب وزان ضرب يضرب ضربا : وهو ماء الفحل قبل دخوله في رحم الأنثى ، سواء أكان الفحل فرسا أم بقرا أم إبلا أم غنما .