تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
- بالنمو والتطور حتى الشهر التاسع من بداية التلقيح فيكون الجنين كامل النمو وجاهزا للطلق والولادة . هناك بعض الأمراض والعاهات التي تصيب الحيوانات المنوية للرجل مما تجعلها غير قادرة على القيام بوظيفتها المذكورة أعلاه وعملية التلقيح مما يجعل الذكر حينذاك ما يسمى ( بالعقيم ) . لقد اكتشف بعض الأطباء طريقة اصطناعية للتلقيح وقد سميت ( بعملية التلقيح الاصطناعي ) . وتتم هذه العملية بجمع المادة السائلة المنوية من الرجل وزرقها بحقن خاصة في عنق الرحم للمرأة التي ترغب بتربية الأطفال . وقد نجحت هذه العملية في كثير من الحالات . وعادة تؤخذ هذه المادة من رجل آخر غير زوج المرأة الشرعي وقد حرّم الشرع الإسلامي هذه الطريقة باعتبارها عملية أشبه بالزنا وان كانت العملية لم تتم بالمواقعة الاعتيادية بين ذلك الرجل والمرأة الذي لم يكن زوجها . هذا ومن المعلوم من الناحية الفسلجية ( أي علم وظائف الأعضاء ) ان عملية الجماع والمواقعة الجنسية ما بين الرجل وزوجته تكون مصحوبة بنوع خاص من الرعشة والانفعالات العاطفية وهذه ما تسمى ( بالشهوة الجنسية ) التي يشترك فيها الرجل والمرأة في آن واحد وعلى حد سواء . وقد يعتقد البعض ان عملية تلقيح المرأة من قبل الرجل والحمل وانجاب الطفل لا يتم إلا بوجود هذه الرعشة أو الشهوة الجنسية . غير أن عملية التلقيح الاصطناعي عبارة عن عملية علاج وتداوي تتم بحقن السائل المنوي في رحم المرأة كما تزرق أي إبرة علاجية في جسم أي انسان . وقد نجحت هذه العملية في معظم الحالات . وطبعا ان هذه العملية لا تكون مصحوبة مطلقا بأي شعور وانفعالات جنسية من قبل المرأة بتاتا . وهذا ما يؤكد لنا أن الشهوة الجنسية وشعور المرأة بهذه اللذة ليس لها أي علاقة بنجاح عملية التلقيح أو فشلها .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 88 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر