المنقول ( 1 ) هو الجابر لضعف سند الأخبار العامة السابقة ( 2 ) .
وربما يستظهر من عبارة الاستبصار ( 3 ) القول بجواز بيع عذرة ما عدا الانسان ( 4 ) وفيه نظر ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وهو المنقول عن ( تذكرة الفقهاء ) المنقول عن ( الخلاف ) لأنه مؤيد لمضمون الأخبار الضعيفة فيكون عندنا دليلان :
أحدهما : الأخبار المذكورة .
ثانيهما : الإجماع المنقول عن التذكرة فأحدهما يكون مسندا للآخر .
ولا يخفى : أن الصالح لجبر الرواية الضعيفة : الشهرة العملية وهذا على خلاف فيه .
وأما الشهرة الفتوائية ، أو الإجماع المنقول فلا جبران لها ، لأن الاجماع المنقول ليس إلا الحكاية عن هذه الشهرة ، وهو ليس بحجة لوجوه مذكورة في محلها فراجعها هناك .
إذا كيف يمكن ضم ما ليس بحجة إلى ما ليس بحجة .
( 2 ) وهي المشار إليها في الهامش 1 ص 78 .
( 3 ) راجع ( الاستبصار ) طبعة ( النجف الأشرف ) عام 1376 الجزء 3 ص 56 باب النهي عن بيع العذرة
( 4 ) وان كانت نجسة
( 5 ) اي فيما استظهره الشيخ في الاستبصار نظر :
وجه النظر : أن المراد من عذرة غير الانسان التي حمل الشيخ رواية الجواز عليها : هي عذرة ما يؤكل لحمه فقط فلا يعم عذرة غير المأكول من سائر الحيوانات ، ولو كان لكلامه اطلاق يشمل حتى غير المأكول اللحم فتصريحه في التهذيب والمبسوط والخلاف بجواز بيع عذرة البهائم من الإبل والبقر والغنم تارة ، وعدم جواز بيع العذرة وسرجين ما لا يؤكل -