والأظهر ما ذكره الشيخ رحمه اللّه ( 1 ) لو أريد التبرع ( 2 ) بالحمل لكونه ( 3 ) أولى من الطرح ، وإلا فرواية الجواز ( 4 ) لا يجوز الأخذ بها من وجوه لا تخفى ( 5 ) .
ثم إن لفظ العذرة في الروايات ان قلنا : إنه ظاهر في عذرة الانسان كما حكي التصريح به عن بعض أهل اللغة ( 6 ) فثبوت الحكم ( 7 )
شرح
( 1 ) وهو الجمع الدلالي كما ذهب إليه ( شيخ الطائفة ) رحمه اللّه من طرح ظاهر كل من الحديثين المتعارضين بنص الآخر .
( 2 ) المراد من الحمل التبرعي : هو عدم وجود شاهد عليه من الأخبار .
( 3 ) أي الحمل التبرعي ، لأنه إذا دار الأمر بين طرح الحديثين المتعارضين ، وبين الجمع بينهما متبرعا . فالجمع أولى من الطرح .
( 4 ) وهي المروية عن ( محمد بن مصادف ) المشار إليه في الهامش 5 ص 71 .
( 5 ) ( الأول ) مخالفة الشهرة في الرواية .
( الثاني ) : مخالفة الشهرة في الفتوى .
( الثالث ) : عدم التكافؤ في السند .
( 6 ) لم نعثر على تصريح من أهل اللغة في الكتب التي بأيدينا من لسان العرب ، وتاج العروس ، ونهاية ابن الأثير ، وصحاح الجوهري ، ومجمع البحرين ، والقاموس ، ومتن اللغة ، ومصباح اللغة : باختصاص العذرة بعذرة الانسان ، ولذا قال ( شيخنا الأنصاري ) : كما حكي التصريح به عن بعض أهل اللغة فأتى بلفظ المجهول والحكاية .
نعم إن المتبادر من العذرة عرفا هي عذرة الانسان ، والتبادر علامة الحقيقة .
( 7 ) وهو عدم جواز بيع العذرة النجسة في غير عذرة الانسان .