وقال : لا بأس ببيع العذرة ( 1 ) ، فان الجمع بين الحكمين ( 2 ) في كلام واحد ( 3 ) لمخاطب واحد يدل على أن تعارض الأولين ( 4 ) ليس إلا من حيث الدلالة ( 5 ) فلا يرجع
شرح
( 1 ) المصدر السابق ، الحديث 2 .
( 2 ) وهما : النفي والإثبات في قوله عليه السلام : حرام بيعها وثمنها ولا بأس ببيع العذرة .
( 3 ) أي متكلم واحد وهو الإمام عليه السلام ، حيث أفاد في مجلس واحد لمخاطب واحد حكمين متناقضين : النفي والإثبات في قوله عليه السلام :
حرام بيعها وثمنها ، ولا بأس ببيع العذرة .
( 4 ) وهما : الحديث الأول المشار إليه في الهامش 4 ص 71 في قوله عليه السلام : ثمن العذرة سحت ، والحديث الثاني المشار إليه في الهامش 5 ص 71 في قوله عليه السلام : لا بأس ببيع العذرة .
( 5 ) وهو الجمع بين النفي والاثبات .
وحاصل كلام الشيخ : إن اشتمال الكلام على حكمين متناقضين جامعين بين النفي والاثبات كما في الهامش 7 ص 72 وص 73 مع صدورهما من متكلم واحد لمخاطب واحد في موضوع واحد : يدل على أن تعارض الحديثين المشار إليهما في الهامش 4 ، 5 ص 71 من باب تعارض الدلالة ، وهو الجمع بين النفي والاثبات ، فلا بد من العلاج فيهما بطرح ظاهر كل منهما بنص الآخر كما ذكرناه في الهامش 3 ص 72 ، لتقدم الجمع الدلالي على المرجحات الخارجية ، أو السندية ، أو الجهتية ، لأن العمل به مستلزم للجمع بين الخبرين ، بخلاف الرجوع إلى المرجحات ، فان العمل بها موجب لطرح أحد الخبرين .
والمراد من المرجحات السندية : ما إذا كان رجال أحد الخبرين -