بحمل الأول ( 1 ) على عذرة الانسان ، والثاني ( 2 ) على عذرة البهائم ولعله ( 3 ) لأن الأول نص في عذرة الانسان ، ظاهر في غيرها ، بعكس الخبر الثاني ( 4 ) فيطرح ظاهر كل منهما ( 5 ) بنص الآخر .
ويقرب هذا الجمع ( 6 ) رواية سماعة قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا حاضر عن بيع العذرة فقال : إني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟
قال : حرام بيعها وثمنها ( 7 ) .
شرح
- وهاتان الروايتان واردتان في موضوع واحد : وهي العذرة ، وحكمها مختلف ، إذ في أحدهما : المنع ، وفي الثانية : الجواز .
( 1 ) اي الحديث الأول المشار إليه في الهامش 1 ص 71 .
( 2 ) اي وبحمل الحديث الثاني المشار إليه في الهامش 5 ص 71 .
( 3 ) اي ولعل وجه حمل ( شيخ الطائفة ) الحديثين المشار إليهما في الهامش 4 - 5 من ص 71 بحمل أحدهما على عذرة الانسان ،
وبحمل الاخر على عذرة البهائم : إنما كان لأجل صراحة الحديث الأول في عذرة الانسان ، وظهوره في عذرة البهائم .
فلهذا حرم بيعها وثمنها .
وصراحة الحديث الثاني في عذرة البهائم ، وظهوره في عذرة الانسان ، فلهذا جوز بيعها ، وحلّ ثمنها .
( 4 ) وهو المشار إليه في الهامش 5 ص 71 ، حيث إنه صريح في عذرة البهائم ، وظاهر في عذرة الانسان كما عرفت في الهامش 3 .
( 5 ) اي ومن الحديثين المشار إليهما في الهامش 4 - 5 من ص 71 .
( 6 ) وهو جمع ( شيخ الطائفة ) الذي كان جمعا دلاليا من طرح ظاهر كل منهما بنص الآخر كما عرفت في الهامش 3 .
( 7 ) نفس المصدر ص 126 الحديث 2 .