الاضرار ، ولأن ( 1 ) حلية هذه في حال المرض ليست لأجل الضرورة بل لأجل تبدل عنوان الإضرار بعنوان النفع .
ومما ذكرنا ( 2 ) يظهر أن قوله عليه السلام في رواية تحف العقول المتقدمة ( 3 ) وكل شيء يكون فيه الصلاح من جهة من الجهات : يراد به جهة الصلاح الثابتة حال الاختيار ، دون الضرورة .
ومما ذكرنا ( 4 ) يظهر حرمة بيع لحوم السباع ، دون شحومها ، فان الأول ( 5 ) من قبيل الأبوال ، والثاني ( 6 ) من قبيل الطين في عدم حرمة
شرح
- التبدل حتى يقال بصحة بيعها ، وجواز المعاوضة عليها .
( 1 ) جواب عن الوهم المذكور : أي حلية الأدوية المضرة حالة الصحة التي هي مقيد حال المرض .
( 2 ) وهو انصراف حرمة الشيء بقول مطلق إلى منافعه المتبادرة عند الإطلاق كما في قوله عليه السلام : إن اللّه إذا حرّم شيئا بقول مطلق حرّم ثمنه ، أي جميع منافعه ، سواء أكانت في حالة الاضطرار أم في حالة الاختيار .
( 3 ) المشار إليها في ص 24 إلى 37 .
( 4 ) وهو انصراف حرمة الشيء بقول مطلق إلى منافعه المتبادرة عند الإطلاق كما في قوله عليه السلام : إن اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه أي جميع منافعه .
( 5 ) وهو لحوم السباع ، فإنها من قبيل الأبوال ، حيث إن تحريم الأبوال كان بقول مطلق .
فكذلك لحوم السباع ، فإن التحريم فيها بقول مطلق أيضا .
( 6 ) وهي شحوم السباع ، فإن المحرم أكلها ، دون بقية الاستعمالات الأخرى فإنها جائزة ، فكما أن الطين له منافع أخرى أهم وأعم من منفعة -