كذلك ( 1 ) فيكون التحريم راجعا إلى شربها ، وغيره ( 2 ) من المنافع في حكم العدم .
وبالجملة فالانتفاع بالشيء حال الضرورة منفعة محرمة في حال الاختيار لا يوجب جواز بيعه .
ولا ينتقض ( 3 ) أيضا بالأدوية المحرّمة في غير حال المرض لأجل
شرح
- النص ، دون منافعه الأخر : وهي المنفعة العمرانية .
راجع ( الكافي ) طبعة ( طهران ) سنة 1379 ، الجزء 6 ص 265 الحديث 4 . أليك نصه :
عن ( أبي عبد اللّه ) عليه السلام قال : إن اللّه عز وجل خلق آدم من الطين فحرّم أكل الطين على ذريته .
( 1 ) أي جميع منافعها المقصودة ، وغيرها بقول مطلق كما عرفت .
( 2 ) أي وغير الشرب من منافعها الأخرى كالتداوي ، فإنها لا تعد منافع .
( 3 ) دفع وهم حاصل الوهم : أن الأدوية المضرة للبدن يحرم شربها حالة الصحة والاختيار ، لكن يجوز شربها حالة المرض والاضطرار فيجوز بيعها ، والمعاوضة عليها في تلك الحالة ، فلم لا تقولون بجواز بيع أبوال ما يؤكل لحمه حالة الاضطرار ، فعدم جواز بيعها منتقض بالأدوية في تلك الحالة ، فإنها جائزة الاستعمال فيجوز بيعها مطلقا ، نظرا لذلك .
فأجاب رحمه اللّه بما حاصله : إن جواز بيع الأدوية في تلك الحالة ليس لأجل الضرورة واقتضائها حتى يقال بصحة بيع أبوال ما يؤكل لحمه في تلك الحالة .
بل الجواز لأجل تبدل عنوان الإضرار بعنوان النفع والفائدة . فنفس التبدل هو الموجب لجواز بيعها في تلك الحالة ، والأبوال ليس فيها ذلك -