تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
بل لا يعد الأكل من منافع الطين فالنبوي ( 1 ) دال على أنه إذا حرّم اللّه شيئا بقول مطلق ( 2 ) بان قال : يحرم الشيء الفلاني ( 3 ) حرم ( 4 ) بيعه لأن تحريم عينه إما راجع إلى تحريم جميع منافعه ، أو إلى تحريم أهم منافعه التي يتبادر عند الاطلاق بحيث يكون غيره ( 5 ) غير مقصود منه ( 6 ) . وعلى التقديرين ( 7 ) يدخل الشيء ( 8 ) لأجل ذلك ( 9 ) فيما لا ينتفع به منفعة محللة مقصودة ، والطين لم يحرم كذلك ( 10 ) ، بل لم يحرم إلا بعض منافعه الغير المقصودة منه وهو الأكل ، بخلاف الأبوال فإنها حرمت
شرح
( 1 ) المشار إليه في الهامش 1 ص 53 . ( 2 ) أي ورد التحريم فيه مطلقا ، من دون أن يقيد بقيد الأكل أو الشرب ، أو استعمال آخر . بل التحريم ورد هكذا : هذا الشيء حرام فحينئذ يحرم بيعه في جميع الحالات : سواء أكان التحريم راجعا إلى جميع منافعه أم إلى أهمها . ( 3 ) هذه الجملة : وهو ( بأن قال : يحرم الشيء الفلاني ) هو التحريم المطلق في قوله : إذا حرّم اللّه شيئا بقول مطلق . ( 4 ) جواب ( إذا الشرطية ) في قوله : إذا حرم اللّه شيئا . ( 5 ) أي غير المتبادر ، والمتبادر هي المنافع المهمة . ( 6 ) أي من الإطلاق ، بل المقصود هي المنافع المهمة . ( 7 ) وهما : رجوع تحريم العين إلى جميع المنافع . أو رجوع التحريم إلى أهم المنافع . ( 8 ) وهو الشيء المحرم في قوله : إن اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه . ( 9 ) وهو التحريم المطلق الذي لم يقيد بقيد ، لا بقيد الأكل ، ولا بقيد الشرب ، ولا بغيرهما . ( 10 ) أي بقول مطلق ، بل إنما حرم مقيدا بالأكل كما دل عليه -