تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

[ أقسام المكاسب ]

فنقول : قد جرت عادة غير واحد على تقسيم المكاسب إلى محرم ومكروه ومباح ( 1 ) ، مهملين ( 2 ) للمستحب والواجب ، بناء على عدم وجودهما في المكاسب ، مع إمكان التمثيل للمستحب بمثل الزراعة والرعي مما ندب إليه الشرع ( 3 ) ، وللواجب بالصناعة ،
شرح
( 1 ) أي مكسب حرام ، ومكسب مكروه ، ومكسب مباح . ( 2 ) حال للفقهاء المستفاد من قوله قدس اللّه روحه : وقد جرت عادة غير واحد . ( 3 ) أليك الأحاديث الواردة في الزراعة عن يزيد بن هارون الواسطي قال : سألت ( جعفر بن محمد ) عليهما السلام عن الفلاحين . فقال : هم الزارعون كنوز اللّه في أرضه ، وما في الأعمال شيء أحب إلى اللّه من الزراعة ، وما بعث اللّه نبيا إلّا زرّاعا ، إلا إدريس عليه السلام فإنه كان خياطا . الوسائل طبعة ( طهران ) سنة 1382 . الجزء 12 . ص 25 الحديث 3 . وعن سيابة عن ( أبي عبد اللّه ) عليه السلام قال : سأله رجل فقال له : جعلت فداك اسمع قوما يقولون : إن الزراعة مكروهة . فقال له : ازرعوا وأغرسوا فلا واللّه ما عمل الناس عملا أحل ولا أطيب منه إلى آخر الحديث . نفس المصدر . الجزء 13 ، ص 193 ، الحديث 1 . والأخبار الواردة في استحباب الزراعة كثيرة راجع نفس المصدر تجد هناك بابا مستقلا فيه . وأما الأخبار الواردة في استحباب الرعي ، إليك بعضها : عن محمد بن عطية قال : سمعت ( أبا عبد اللّه ) عليه السلام يقول : إن الله عز وجل أحبّ لأنبيائه من الأعمال : الحرث . والرعي ، لئلا -