وسلامه عليه ( 1 ) .
اعلم يرحمك اللّه أن كل مأمور به ( 2 ) على العباد ، وقوام لهم في أمورهم من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ، ويملكون ويستعملون فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته .
وكل أمر يكون فيه الفساد مما قد نهي عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه بوجه الفساد مثل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا وجميع الفواحش ، ولحوم السباع والخمر ، وما أشبه ذلك فحرام ضار للجسم ( 3 ) انتهى .
[ حديث دعائم الإسلام ]
وعن دعائم الإسلام للقاضي نعمان المصري عن مولانا الصادق عليه السلام إن الحلال من البيوع كلما كان حلالا من المأكول والمشروب ، وغير ذلك مما هو قوام للناس ، ويباح لهم الانتفاع ، وما كان محرما أصله منهيّا عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه ( 4 ) انتهى .
شرح
- وقد عثر سيدنا السيد الصدر على هذه المواضع الثلاثة - في باب الشهادات وتحديد الكر ، وإجزاء غسل الرجلين في الوضوء عند نسيان المسح - في الكتاب المشتهر ب : فقه الرضا ، واستنتج من ذلك كله أن الكتاب هو نفس كتاب « التكليف » للشلمغاني .
( 1 ) راجع ( مستدرك الوسائل ) ، الجزء 2 ، ص 425 ، الباب 2 من أبواب ما يكتسب به . الحديث 1 .
( 2 ) في المصدر : مما هو منّ .
( 3 ) في المصدر : وفساد للنفس .
( 4 ) راجع ( دعائم الإسلام ) ، الجزء 2 ، طبعة ( مصر ) سنة 1385 ، تحقيق ( آصف بن علي أصغر فيضي ) ص 18 ، رقم الحديث 23 .